عنوان
] 98 [
قد اختلف كيفية الضمان في المملوك بحسب المقامات ، وقد اختلف الفتوى
في ذلك ، بل النصوص الخاصة أيضا مختلفة في بعض المقامات ، فلابد من تأسيس
قاعدة يرجع إليها عند عدم الدليل أو التعارض ، والوجوه المحتملة أمور :
أحدها : أن يكون في ذمة العبد يتبع به بعد العتق .
وثانيها : أن يكون في كسبه .
وثالثها : أن يكون في رقبته .
ورابعها : أن يكون في مال المولى مطلقا ، بمعنى : أنه يؤدي من أي شئ شاء ،
وعلى تقدير قصور الرقبة أو الكسب يجئ أيضا وجوه .
وخامسها : أن يكون في ذمة المولى لا في ماله .
ومقتضى القاعدة : أن كل مقام حصل الضمان بإذن المولى على نحو يصدق
السبب بالنسبة إليه - كأمره في اقتراض ، أو نكاح بمهر ، أو شراء بثمن ، أو استئجار
بأجرة ونحوه ذلك - فالضمان على المولى ، لأنه صاحب اليد والعبد كالوكيل في
ذلك ، ولذلك حكم الأصحاب بذلك في كل ما هو كذلك . وما لا يصدق فيه على
المولى أنه السبب أو كان في مقام يتعلق على المباشر كالقتل ونحوه ، فكونه من
مال المولى - سواء كان رقبة العبد أو كسبه أو غير ذلك - أو في ذمة المولى مخالف
العناوين الفقهية — صفحة 700
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٧٠٠