تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
أي أنواعه كان ، والنكاح مع قطع النظر عن المهر والنفقة ، والظهار والإيلاء واللعان على الأصح - فيصح منه من دون حاجة إلى إذن المولى ، لعدم المانع مع عموم الأدلة ، مضافا إلى الأدلة الخاصة ، وعموم لا يقدر على شئ غير آت هنا أيضا ، إذ المتبادر منه ما كان مالا أو ماليا ، فتبصر . وأما ما اقتضى التصرف في نفسه أو فيما في يده أو في مال المولى - سواء قلنا بأنه يملك أو لم نقل - فهو غير مسلط على ذلك بالاستقلال بالإجماع والنصوص من الكتاب والسنة . منها : قوله تعالى : ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ( 1 ) فإنه تعالى وصف العبد بأنه مملوك لا يقدر على شئ ، والمتبادر منه : إن التصرف والقدرة التي للملاك ليس للعبد وهو غير قادر على ذلك ، وليس المراد القدرة عقلا ، لأن العبد قادر عقلا ، بل المراد : إما عدم القدرة في نظر الناس وبحسب العادة ، فإن طريقة الناس - وإن كان قبل الشرع - أن العبد مسلوب الاختيار عن نفسه وعما في يده ، يتصرف المولى فيه كيف شاء ، وليس له أن يتصرف . وإما عدم القدرة شرعا . وعلى كل حال : فهو دال على أن حكم العبد ذلك ، أما على الثاني فواضح ، وأما على الأول فلأنه تقرير لما جرت عليه عادة العقلاء ، وهو مثبت للحكم ، وعموم الآية يشمل كل ما هو من باب تصرف الملاك ، فإن ذلك ليس للمملوك . ولا حاجة إلى الإشارة إلى موارد الحجر فإنها واضحة غير محتاجة إلى البيان . نعم ، هل له التصرف بعد إذن المولى ، أوليس له ذلك ؟ ظاهر الأصحاب في سائر الأبواب أن مع إذن المولى يصح تصرفاته : من اقتراض وتجارة ووصاية ، وغير ذلك من اللواحق . ومنشأ المسألة : أن الآية هل تدل على سلب أهلية العبد عن التصرف كالمجنون والصبي بحيث لا ينفع الأذن فيه ، أو لا ، بل يدل على ممنوعيته من
هامش
( 1 ) النحل : 75 .