تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
فصار الحاصل : أنه لا فرق بين الحر والعبد في العبادات بقول مطلق مع اجتماع شرائطه ، غايته : أن بعضها لا يتحقق شرطه في العبد ، وهذا لا يعد من اختلاف الحكم ، بل من اختلاف الموضوع والفرض . وأما الضمان فكذلك أيضا - سواء كان في عبادة أو غيرها - بعد تحقق السبب ، فحكم العبد في الكفارات حكم الحر في تعلقها به في الجملة ، وعدم التمكن من الدفع ليس مانعا من ذلك كما في سائر الضمانات . وكذلك في مثل الخمس على القول بأنه يملك . وبالجملة : فالاختلاف لعدم الشرط لا لأصل الحكم . وأما احتمال عدم تعلق الماليات على العبد في عبادة ومعاملة لعدم إمكان الأداء ، فلا وجه له أصلا . كما أن الفرق بين العبادات وسائر الغرامات أيضا بعدم تعلق الأولى وتعلق الثانية - بأن الخطاب إن كان تكليفيا يتبعه خطاب وضع ، فإذا فات شرط التكليف فلا وجه لبقاء الضمان ، بخلاف ما إذا كان أصل الخطاب وضعيا يتبعه تكليف ، فإن الضمان يثبت وإن كان التكليف بعد ذلك يبقى موقوفا على حصول شرطه - أيضا بعيد ، لأنهما حكمان ، وفوات أحدهما لا يستلزم فوات الاخر ، مع أنا لا نسلم كون الضمان في مثل الكفارات ونحوها تابعا للتكليف ، وعلى فرض ذلك فنقول : إمكان تحقق شرط التكليف ولو بعد زمان يكفي في بقاء الحكم الوضعي ، ولا يحتاج إلى اجتماع شرائط التكليف بالفعل ، فتدبر . وأما العقود والإيقاعات : فلا ريب أن عبارة العبد فيها كالحر ، بمعنى : أن العبد ليس كالصبي ولفظه معتبر لو اجتمع سائر الشرائط ، وعمومات العقود شاملة له ، والإجماع قاض به ، وعموم ( كون العبد لا يقدر على شئ ) غير شامل لألفاظ العقود ، بل هو منصرف إلى التصرفات لا نفس الألفاظ وإن كان ( شئ ) نكرة واقعة في سياق النفي . وعدم اعتبار إقرار العبد في بعض المقامات لكونه ضررا على مولاه لا على نفسه ، فلو كان وكيلا لشخص في عقد أو إيقاع بحيث لا ينافي حق المولى صح ، وكذا لو نافى بناء على أنه منهي عنه لأمر خارج ، وهو غير مفسد . وأما التصرفات : فما لا مالية له ولا يستلزم تصرفا في مال المولى - كالطلاق