عنوان
] 88 [
ليس الحرية شرطا في العبادات البدنية - كالطهارة والصلاة والصوم
والاعتكاف - وخروج الجهاد وصلاة الجمعة إنما هو بالدليل . ووجه عدم
الشرطية : أن عموم ما دل على تكليف الناس والمؤمنين شامل للعبد كالحر ،
والعبودية غير مانعة عن ذلك ، ولم يدل دليل على التخصيص ، وظاهر عبدا
مملوكا لا يقدر على شئ ( 1 ) لا يشمل العبادات البدنية ، كما يأتي توضيحه .
وليس شرطا في الضمان والغرامة أيضا ، بمعنى : أن كل ما هو سبب في الحر
للضمان من يد أو تسبيب أو إتلاف أو جناية - أو نحو ذلك - سبب في العبد أيضا
وإن كان في كيفية الضمان كلام : في أنه يصير على المولى أو على ذمته يتبع به بعد
العتق ، أو يتعلق بكسبه أو برقبته .
وبالجملة : الكلام الان في أن السبب أيضا فيه سبب للضمان ، وليس كفعل
البهائم مطلقا . والوجه في عدم الشرطية : أن ما دل على ضمان اليد والإتلاف
والجناية في باب الغصب وباب الديات وباب إتلاف الأعيان والمنافع كلها يشمل
العبد كما يعم الحر ، من دون فرق ، ولا دليل يدل على التقييد .
وما يتخيل أن العبد لا يد له فكيف يدخل تحت دليل الضمان ؟ فاسد ، لأن اليد
هامش
( 1 ) النحل : 75 .