تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
عنوان ] 68 [ الجنون كالصغر ( 1 ) والعقل كالبلوغ ليس شرطا في الوضعيات ، لما مر من عموم أدلتها من دون مخصص . ولو قيل بعدم تملك المجنون بالحيازة فإنما هو لو قيل باشتراط قصد التملك ، وعلى القول بعدمه فيملك ، وعدم تحقق القصد لا يوجب اختلاف حكم المجنون مع غيره ، إذ هو على فرض الموضوع . وهو شرط في تحقق الإثم والعقاب بالنص والإجماع ، وشرط في الصحة أيضا في العبادات وإن لم يكن البلوغ شرطا على ما ذكرناه ، لعدم حصول القصد من المجنون حال جنونه ، وقصد التقرب معتبر فيها . وأما المعاملات : فهي مشروطة بالعقل ، لا يصح عقد المجنون حالته مطبقا كان أو ذا أدوار ، ولا إيقاعه ، للوجوه الماضية في اشتراط البلوغ ، مضافا إلى عدم وجود مخالف هنا ، مع ما مر من قاعدة تبعية العقد للقصد القاضية ببطلان ما لم يقصد ، والمجنون لا قصد له ، فتدبر .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي العبارة ما لا يخفى .