عنوان
] 68 [
الجنون كالصغر ( 1 ) والعقل كالبلوغ ليس شرطا في الوضعيات ، لما مر من عموم
أدلتها من دون مخصص . ولو قيل بعدم تملك المجنون بالحيازة فإنما هو لو قيل
باشتراط قصد التملك ، وعلى القول بعدمه فيملك ، وعدم تحقق القصد لا يوجب
اختلاف حكم المجنون مع غيره ، إذ هو على فرض الموضوع .
وهو شرط في تحقق الإثم والعقاب بالنص والإجماع ، وشرط في الصحة
أيضا في العبادات وإن لم يكن البلوغ شرطا على ما ذكرناه ، لعدم حصول القصد
من المجنون حال جنونه ، وقصد التقرب معتبر فيها .
وأما المعاملات : فهي مشروطة بالعقل ، لا يصح عقد المجنون حالته مطبقا كان
أو ذا أدوار ، ولا إيقاعه ، للوجوه الماضية في اشتراط البلوغ ، مضافا إلى عدم
وجود مخالف هنا ، مع ما مر من قاعدة تبعية العقد للقصد القاضية ببطلان ما لم
يقصد ، والمجنون لا قصد له ، فتدبر .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي العبارة ما لا يخفى .