تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
بالتمرين ( 1 ) وجماعة من المتأخرين منهم الشهيد الثاني رحمه الله ( 2 ) وجملة من المعاصرين القول بالشرعية التمرينية ( 3 ) وربما يظهر من بعضهم تنزيل كلام الأصحاب أيضا على ذلك ( 4 ) لا الشرعية بالمعنى الثاني ( 5 ) فتدبر . وأما الأدلة : فللقائلين بالتمرين : أصالة عدم ترتب الثواب إلا بالدليل ، وهو منتف ، وعدم شمول ما دل على الأحكام التكليفية - من الأوامر والنواهي - على ( 6 ) الصبي ، لانصرافها إلى البالغين العاقلين . وتقيد ( 7 ) بعض الأحكام قطعا بالبلوغ - كالواجبات والمحرمات - من حيث كونها ( 8 ) واجبا ومحرما ( 9 ) ولا فرق بينهما وبين غيرهما في جهة العملية ( 10 ) والمطلوبية وإن كان هناك فرق في العقاب وعدمه . وحديث ( رفع القلم عن الصبي والمجنون ) ( 11 ) المعتمد عليه عند العامة والخاصة ، وظاهر معناه : أن القلم الجاري على البالغين العاقلين فهو مرفوع عن غيرهما ، ولا ريب أن القلم أعم من الواجب والمندوب والمحرم والمكروه ، بل المباح أيضا ، فيصير المعنى : أن الحكم الجاري على البالغ العاقل لا يجري على الصبي والمجنون بقول مطلق ، فلا يتحقق طلب لأفعاله ولو ندبا حتى يكون شرعيا . ولو كان عمومات أدلة الأحكام شاملة للصبي أيضا لتخصصت بحديث رفع
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المختلف 3 : 386 . ( 2 ) ظاهر عبارة المتن : أن الشهيد الثاني قائل بالشرعية التمرينية ، مع أنه قدس سره قال : والأصح أنه تمريني لا شرعي ، راجع المسالك 2 : 15 . ( 3 ) لم نعثر عليه في ما وصل إلينا من كتب معاصريه ومن قارب عصره قدس سرهم . ( 4 ) لم نقف عليه . ( 5 ) أي ثاني الأقوال المذكورة في أول العنوان . ( 6 ) كذا ، والمناسب : للصبي . ( 7 ) في ( ن ، د ) : تقييد . ( 8 ) كذا في ( ن ، د ) ، وفي ( ف ، م ) : ( كونهما ) والصواب : ( كونه ) باعتبار رجوع الضمير إلى ( بعض ) . ( 9 ) أنثهما مصحح ( م ) . ( 10 ) في ( ن ، د ) : العلمية . ( 11 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 11 .