تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
بل لحصول التعود والتمرن على العمل بعد البلوغ . فصلاة الصبي فيها جهتان : جهة كونها صلاة ، وهذه الجهة ملغاة في الصبي ، لا فرق بين كونها صلاة أو قياما أو نوما أو نحو ذلك في عدم رجحان أصلي فيها بالنسبة إليه وعدم وجود أجر في ذلك من جهة الصلاتية . وجهة كونها تعودا على شئ يكون مطلوبا بعد البلوغ وإن كان لا غيا الان في حد ذاته ، وهذه الجهة مطلوبة للشارع يثاب عليها . وبعبارة أخرى : التمرن مستحب دون الصلاة والصوم ، فتدبر . والثمرة بين القول الأول والأخيرين تظهر في حصول الأجر للصبي وعدمه ، فعلى الأول : لا أجر له ، بخلاف الأخيرين . وبين الأخيرين تظهر في تعيين الأجر ، فإن القول بالشرعية يقتضي حصول ثواب الصلاة والصوم بالنسبة إليه كالبالغ من دون فرق ، والقول الثالث يستلزم حصول ثواب التمرن ، لا الصلاة والصوم ، لعدم كونهما راجحين للصبي ، بل الراجح هو التمرن والاعتياد . وتظهر أيضا في نية العبادات الواجبة ، فعلى التمرين ينوي الوجوب . وفي جواز نيابة الصبي عن ميت أو حي بأجرة أو بدونها ، فعلى القول بالتمرين الصرف واضح الفساد ، لعدم كونه قابلا للنيابة وعدم وجود الفائدة الموجبة للصحة . وعلى القول بالشرعية فهي جائزة كالبالغ من دون فرق ، فيكون نائبا ويكون منوبا عنه أيضا . وعلى القول الثالث لا يجوز أيضا ، لأنه رجحان تمرن لا يكون قابلا للنيابة ، لعدم إمكان حصول المراد إلا بالمباشرة وهي غير مورد الوكالة والنيابة ، ولعدم وجود ثواب في أصل الفعل قابل للرجوع إلى شخص آخر حتى ينوى عنه ، بل الأجر على نفس التمرن ، وكونه للغير فرع كونه منويا عن الغير ، وهو غير ممكن ، لمنافاة مفهومه لذلك . والمحكي عن مشهور الأصحاب القول بالشرعية ( 1 ) وعن بعض علمائنا القول
هامش
( 1 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق : 13 : 53 .
العناوين الفقهية — صفحة 665 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة