تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
عنوان [ 84 ] اختلفوا في شرطية البلوغ لشرعية العبادات وصحتها ، بعد اتفاقهم على شرطية التمييز وشرطية البلوغ في الوجوب والتحريم - بمعنى عدم العقاب على الصبي في فعله وتركه - على أقوال : أحدها : أن هذه العبادات من الأطفال تمرينية صرفة ، بمعنى عدم ترتب أجر وثواب من الله تعالى على عمل الصبي وإن كان لوليه ثواب التمرين لذلك . وثانيها : أن عباداته شرعية كالبالغين ، ومعنى الشرعية : كونها مندوبة للصبي مطلوبة من الشارع ( 1 ) بحيث يستحق عليها الأجر والثواب الأخروي ، سواء كان فعل واجب أو مندوب ، أو ترك محرم أو مكروه . وبعبارة أخرى : خطاب الندب والكراهة متعلق بأفعاله ( 2 ) والواجب في حكم المندوب والحرام في حكم المكروه بعد رفع العقاب عنه وإن كان أمر الولي له بذلك تمرين ( 3 ) له على العمل ، لأن كو ن ثواب التمرين للولي غير مناف لكون الفعل مما فيه ثواب للطفل . وثالثها : أن عبادات الصبي شرعية تمرينية ، لا أنها شرعية أصلية ، والمراد بذلك : أن إتيان الصبي لهذه الأفعال وتركه لهذه التروك مطلوب للشارع لا لأنفسها ،
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : مطلوبة للشارع . ( 2 ) في غير ( م ) : متعلقة بأفعالها . ( 3 ) كذا ، والظاهر : تمرينا .