فهو مسلم ، فإن ضمان المتلف يقضي بوجوب الدفع إلى المالك مع المطالبة لكن مع
اجتماع شرائط التكليف ، وهذا لا مانع منه في الطفل ، فإنه ضامن بالفعل يجب عليه
دفعه إذا اجتمع فيه شرائط التكليف . وإن كان خصوص الحكم المطلق المنجز ،
فاستلزام الحكم الوضعي للتكليف بهذا المعنى ممنوع كما أشرنا إليه .
مضافا إلى أن عدم وجود الضمان في الصبي إلى حال البلوغ يوجب عدمه
بعده أيضا ، لبراءة ذمته في آن البلوغ ، ولا سبب بعد ذلك ، وكون الإتلاف حال
الصبي سببا للضمان حال البلوغ خلاف ظاهر الدليل . وتظهر الثمرة في صحة
الإبراء وغير ذلك مما لا يخفى .
ومن هذا الباب سائر الأسباب ، فإن أسباب الوضوء والغسل موجب في
الصبي أيضا لهما عند تعلق التكليف ، والوطئ - مثلا - سبب للتحريم في المصاهرة
ولواحقها في الصبي كالبالغ ، وعلى هذا النحو غيره .
العناوين الفقهية — صفحة 661
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٦٦١