عنوان
] 97 [
مقتضى القاعدة عدم سماع قول المدعي إلا بالبينة ، ولكن هنا قاعدة أخرى ،
وهي : ( أن كل شئ لا يعلم إلا من قبل المدعي يقبل قوله فيه ) ، وقد مر كثير من
أمثلة هذا الباب في العنوان السابق الذي ذكرنا فيه موارد سماع قول المدعي مع
اليمين ، فإن أغلبها فيما لا يعلم إلا من قبله .
ومن هذا الباب : قول مدعي أداء الزكاة والخمس ونحوهما ، ومدعي اختلال
شرائط الوجوب على أحد الوجهين . ومن هذا الباب أيضا : سماع قول الزوجة
المستطيعة إلى الحج بحسب المال في دعوى عدم الخوف عليها وظنها السلامة مع
دعوى الزوج الخوف عليها ، فإن ذلك شئ لا يعلم إلا من قبل الزوجة نفسها ، لأن
الخوف أمر نفساني . ومن هذا الباب أيضا : سماع دعوى مجيز النكاح بعد موت
الطرف الآخر في صغيرين أو كبيرين أو ملفقين : أنه ما دعاه إلى الإجازة الطمع
في الميراث ، كما ورد في النص ( 1 ) . وكذلك دعوى إرادة الزوجة جنسا في فدية
الخلع كما ذكروه في بابه ، وسماع قول المطلق في عدم القصد في الطلاق الرجعي ،
ويجئ توضيح ذلك . وكذلك سماع قول النساء في الطهر والحيض ، وفي العدة ،
ووجود البعل وعدمه . ودعوى الصغير الاحتلام ، أو الأسير استعجال الشعر على
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج .