تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وخامسها : دعوى تنقيح المناط وعدم الفرق بين ما دل فيه النص على السماع كما في حسنة زرارة في باب كون الحيض والعدة للنساء متى ادعت صدقت ( 1 ) ، وبين غيره ، إذ نحن نعلم أنه أن العلة ليس إلا عدم إمكان الاطلاع حتى يمكن الأثبات بالبينة ، وهو موجود في غير مورد النص ، والفارق ملغى . وسادسها : ما ورد صريحا في بعض روايات المسألة من التعليل بأنه لا يستطيع أن يشهد عليه - على ما رواه بعض مشايخنا المعاصرين ( 2 ) - وإن لم أعثر عليه في كتب الأخبار لقلة التتبع ، فإن هذا التعليل بمنزله القضية الكلية في سماع قول المدعي في كل مقام لا يستطيع الأشهاد عليه ، وهو الذي نعبر عنه بأنه ( شئ لا يعلم إلا من قبله ) . ووجه عدول الأصحاب عن هذه العبارة بتلك العبارة ( 3 ) أن ليس عدم استطاعة المح عي هو الداعي إلى قبول قوله ، لأنه ربما تكون البينة غير موجوح ة من الأصل أو ميتة ( 4 ) - أو نحو ذلك - ولا يقبل فيه قوله ، بل المراد : كون الدعوى مما لا يستطاع إقامة البينة عليها أصلا في حد ذاتها ، ولذلك عبروا بأنه شئ لا يعلم إلا من قبله ، فكيف يطلع عليه غيره ؟ فتدبر . وسابعها : أن سماع قول المنكر بيمينه ليس إلا من جهة كون دعواه راجعة إلى النفي في مقابل دعوى المدعي الأثبات ، والنفي مما لا يمكن الأشهاد عليه إلا في مقام يرجع إلى الأثبات ، فينبغي أن يكون المدعي أيضا إذا ادعى شيئا لا يمكن الأشهاد عليه يقبل قوله بيمينه ، فتأمل . إذا عرفت هذا ، فنقول : لا ريب أن سماع قول المدعي فيما لا يمكن الأشهاد
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 596 ، الباب 47 من أبواب الحيض ، ح 1 . ( 2 ) في هامش ( ن ) : الشيخ محمد حسن . والظاهر : أن المراد به صاحب الجواهر قدس سر ه ، لكن لم نقف على الرواية في الجواهر ، ولم نعثر عليها في كتب الأخبار أيضا . ( 3 ) كذا ، والظاهر : عن تلك العبارة بهذه العبارة . ( 4 ) كذا في أصول النسخ ، وغيرها مصحح ( م ) ب‍ : أو ذهبت بعد .
العناوين الفقهية — صفحة 620 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة