تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
لا يقال : إن قول المدعي من جهة ضعفه لا يسمع إلا بحجة أقوى وهي البينة ، ومتى ما دل الدليل على عدم الحاجة إلى البينة فلا حاجة إلى اليمين أيضا . لأنا نقول : مع وجود البينة لا حاجة إلى اليمين لأنه الحجة الأقوى ، وأما مع الدليل على عدم لزومها لا يلزم سقوط اليمين ، إذ لا أقل من التساوي مع المنكر ، ونفي الأشد لا يستلزم نفي الأضعف . لا يقال : ظاهر التفصيل في البينة واليمين ينفي تعلق اليمين على المدعي ، فإما أن قوله مسموع مع البينة ، أو مسموع بلا حجة ، وأما اليمين فلا . لأنا نقول : ظاهر التفصيل كذلك ، لكنه في مقام التفصيل بمعنى وجود البينة أو يمين المنكر ، فإن مع البينة لا عبرة بيمينه ، كما لا عبرة بيمينه مع يمين المنكر أيضا ، فمتى ما دل الدليل على عدم اعتبار البينة في مقام فقد خرج عن التقابل وكون اليمين على المنكر ، فلابد من ثبوت اليمين على المدعي بالأولوية من المنكر في صورة التقابل ، كما عرفت . ورابعها : دعوى الأولوية من صورة انضمام اليمين مع الشاهد الواحد في المدعي ، فإن قوله إذا انضم إليه خبر العدل الواحد لا يسمع أيضا إلا بيمين كما في الماليات ، فكيف يسمع هنا بلا بينة ولا يمين ؟ ولا ريب في اقتضاء الأولوية ثبوته مطلقا . وخامسها : دعوى تنقيح المناط والمساواة وعدم الفرق بين المنكر والمدعي في ذلك ، فإذا ثبت في المنكر ففي المدعي كذلك ، أو عدم الفرق بين الصور المشكوكة وبين الصور التي دل فيها النص أو ( 1 ) الإجماع على ثبوت اليمين ، فتدبر . وسادسها : أن الظاهر من قوله : ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ( 2 ) أمران : أحدهما : تمييز الوظيفتين وكون كل منهما لواحد من الشخصين . وثانيهما : أنه
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) بدل ( أو ) : و . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 345 ، ح 11 .