والحق : أنه يحلف منكر الزيادة مطلقا ، حتى لو وقع النزاع في اللفظ أيضا ،
فإن الأصل في اللفظ وإن كان معارضا ، ولكن الأصل الحكمي - وهو البراءة عن
الزائد - سليم عن المعارض ، وعلى ذلك يدور كلام الأصحاب في كل باب .
تنبيه :
مما ذكرنا ظهر : أن العمدة معرفة المدعي والمنكر ، وهو من جملة المباحث
الغامضة . وفيما ذكرناه كفاية لمن تدبر ، لانطباقه على جميع الموارد عند من له نظر
ثاقب ، ومن هنا تتنبه على حل الإشكال المعروف في نزاع المشتري والشفيع في
قدر الثمن ، وفي نزاع الزوج والزوجة أو الزوجة وورثة الزوج في كون نكاحها
دائما أو منقطعا .
ومثله في المقامات التي ينازع في إثبات الأحكام التي يقتضيها إطلاق العقود
من تعجيل ونحوه ، فإن البحث في أن أصالة عدم التقييد هل يثبت دوام النكاح
وحلول الثمن مثلا ، أم لا بل هما من لوازم الإطلاق الواقعي . وأصالة العدم لا تثبت
الإطلاق ؟
والذي نختاره : هو إجراء أحكام الإطلاق ، فيحكم في تنازع الزوجة بالدوام
وإن كان بعض مشايخنا المعاصرين ( 1 ) يمنع من ذلك ، فتدبر .
هامش
( 1 ) في هامش ( د ) : هو الشيخ المؤتمن شيخ محمد حسن الغروي نور الله مرقده ، وفي هامش
( ن ) : الشيخ محمد حسن . والظاهر المراد به صاحب الجواهر قدس سره .