تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
معارضة قول المسلم المدعي ، ولو بنينا على الظاهر بهذا المعنى لم يكن له وجه ، لأن الشئ الذي لا يعتمد عليه بنفسه لو خلي من دون معارض كيف ( 1 ) يعتمد عليه في مقام المعارضة والدعوى ؟ وذلك واضح . وما ورد من تقديم مدعي الظاهر في بعض المقامات لا يصلح موجبا لكون المدعي ما يدعي ( 2 ) خلافه ، بل لعله لدليل تعبدي ، ولم يبلغ في الكثرة إلى حد يوجب استقراء مفيدا للظن كاشفا عن مفهوم لفظ ( المدعي ) و ( المنكر ) حتى يعتمد عليه في ذلك ، فلا وجه لاعتبار الظاهر بهذا المعنى بالمرة . ومخالفة الأصل يوافق قولنا : ( من يخلى وسكوته ) والمنكر في مقابل المدعي بأي معنى فسرناه ، فتدبر . تتمة : ربما يحكم الأصحاب في مقام الدعوى بالتحالف وسقوط الدعوى ، أو انفساخ العقد ، أو نحو ذلك . ولا يتوهم أنه أيضا يحتاج إلى دليل آخر أو ( 3 ) مخالف للقاعدة ، بل هو من فروع القاعدة السابقة ، فإن الدعوى الواحدة قد تنحل إلى دعويين ، فيكون كل من المدعي والمنكر مدعيا ومنكرا ، ومقتضى القاعدة حينئذ توجه اليمين على كل منهما حتى يسقط دعوى الاخر بقاعدة : اليمين على من أنكر . وبالجملة : ضابط مورد التحالف ما كان كل من الطرفين مدعيا ومنكرا - وسيجئ الإشارة إلى مقاماتها - ومنشؤه : صدق ( المنكر ) على كل منهما فيتوجه ( 4 ) عليهم ( 5 ) اليمين .
هامش
( 1 ) في غير ( م ) : فكيف . ( 2 ) كذا ، والمناسب : من يدعي . ( 3 ) في ( ن ) بدل ( أو ) : و . ( 4 ) في غير ( م ) : فيجئ . ( 5 ) كذا ، والمناسب : عليهما .