فبطل إطلاقه ودوامه . بخلاف اللفظ العام ، فإنه لم يتعلق بهذا الشخص ، بل تعلق
بالموصوف بهذه الأوصاف أي شخص كان ، وعروض المانع لهذا الشخص لا
يقدح في قابلية الكلي من حيث هو كلي ، فالعقد ( 1 ) والتوكيل باق على حاله ، وكلما
عاد الفرد إلى الاتصاف بالكلي تعلق به الوكالة ، من دون فرق بين الابتداء
والاستدامة .
ولكن يشكل بإمكان فرض نظير ذلك في النائب الخاص ، فإن أحوال الفرد
كالأفراد للكلي ، فيمكن القول في الوكيل الخاص : ب ( أنك وكيلي كلما كنت عاقلا
رشيدا ) أو ( أنت وكيلي إلا حالة الجنون والإغماء ) فيكون نصبا للشخص
الموصوف بالصفة ، فكلما اتصف دخل تحت اللفظ ، وكلما عرض المانع خرج ، ولا
مدخل للكلي والجزئي في ذلك ، فينبغي صحة هذا الفرض [ أيضا ] ( 2 ) مع أنه إذا
عرض الجنون للنائب الخاص لا يعود إلا بالنصب ، ولا ثمرة لقوله : ( كلما صرت
عاقلا فأنت وكيلي ) بل هذا باطل من أصله ، كما نبينه .
ولا يمكن الفرق بأن الكلي أمر قابل لاعتبار الصفات فيه وملاحظة الأفراد ،
بخلاف الفرد ، فإنه لا يمكن جعله كليا ، فإما أن تكون الوكالة متعلقة بهذا الشخص
أم لا .
لأنا نقول : لم لا تكون الوكالة متعلقة بالمفهوم المركب من الشخص والصفة ؟
وهو قابل للوجود والعدم ، فكلما وجد تعلق ، وكلما عدم زال ، كما في النائب العام
بعينه .
مضافا إلى أن قاعدة تعلق الوكالة بالكلي كقوله : ( من لبس ثوبا أبيض فهو
وكيلي ) أو ( من كان عنده ألف درهم فهو وكيلي ) ليس التعلق بكل ما تجدد ، بل
الظاهر انحصار التعلق بكل من كان متصفا بالصفة عند الإنشاء ، فلا يكون من
حصل بعد الإنشاء ألف درهم أو لبس ثوبا أبيض وكيلا بالعقد السابق ، فقوله : ( كل
من كان على وصف العلم فهو وكيلي ) اقتضى وكالة من هو عالم في ذلك الوقت ،
هامش
( 1 ) في ( م ) فكل من العقد .
( 2 ) لم يرد في ( ن ، د ) .