تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ومرة : يكون من باب النصب ، بمعنى كون التفويض موجبا للولاية - كالوصية - فإنه إحداث ولاية لا استنابة ، ولذلك يبقى التصرف وإن خرج المستنيب عن أهلية التصرف بالموت . ومرة : يكون بطريق بيان الحكم الشرعي ، وهو : أن هذا الفرض من الموضوع حكمه الولاية ، وهذا لا يتبع الأصل في البقاء والعدم ، ولا يصير بالخروج عن الوصف معزولا بالمرة ، بل كلما عاد عاد ، كسائر الموضوعات إذا تبدلت ثم عادت ، فإن الخمر إذا صارت خلا حلت ، وإذا عادت خمرا حرمت ، لدوران الحكم مدار الاسم . والظاهر أن ولاية الحاكم الشرعي من قبيل بيان الحكم ، وجعل المعصوم كاشف ، لا من قبيل التوكيل ، ولا من قبيل النصب وإن كان قوله عليه السلام في الخبر : ( إني جعلته عليكم حاكما ) ( 1 ) يدل على النصب ، والمقام مقام تأمل وتدبر . ويمكن القول بالتوكيل والتمسك في عود الوكالة بالإجماع . وهو بعيد . وبالجملة : نصب الحاكم دائر مدار هذه الأمور الثلاثة ، وإن كان أظهرها ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .