تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
عنوان [ 73 ] لا ريب أن الولاية على الناس إنما هي لله تبارك وتعالى في مالهم وأنفسهم ، وللنبي صلى الله عليه وآله لقوله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 1 ) وللأئمة ( 2 ) عليهم السلام لأن من كان النبي صلى الله عليه وآله مولاه فعلي عليه السلام مولاه بالنص المتواتر ، ولا فرق بينه وبين سائر الأئمة بضرورة المذهب . ويدل على هذا المجموع قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . . . ( 3 ) الآية . وأما بعدهم فلا ريب أن الأصل الأولي عدم ثبوت ولاية أحد من الناس على غيره لتساويهم في المخلوقية والمرتبة ما لم يدل دليل على ثبوت الولاية ، ولأن الولاية تقتضي أحكاما توقيفية لا ريب في أن الأصل عدمها إلا بالدليل . وقد ورد الدليل كتابا وسنة وإجماعا على ولاية جملة من الناس على بعض منهم ، وقد ذكره الفقهاء في البيع ، وفي كتاب الحجر ، وفي كتاب النكاح ، وفي الطلاق ، وغير ذلك من المباحث على حسب ما يقتضيه المقام ، وفي بيان أحكام الأولياء وأقسامها ومواردها ، والمباحث المتعلقة بها : من التعارض والترجيح واشتراط المصلحة في تصرفهم ، أو عدم المفسدة ، أو غير ذلك من المباحث المذكورة في
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 . ( 2 ) في ( ن ، د ) : والأئمة . ( 3 ) المائدة : 55 .