عنوان
[ 72 ]
في بيان التأدية ضبط المراد من بقاء العين وتلفها على الإجمال ، لما فيه من
التنبيه على مباحث شريفة وفروع لطيفة .
فنقول : المال المضمون : إما أن يبقى في يد الضامن كما هو عليه في يد المالك
من دون تغير ولا تبدل بزيادة ولا نقيصة . وإما أن يصير في يد الضامن تالفا بحيث
لم يبق منه أثر . وإما أن يصير مستحيلا من جنس إلى جنس مع بقاء أصل المادة .
وإما أن يكون معيبا بجناية أو غيرها . وإما أن يكون فائت المنافع . وإما أن يكون
ممزوجا بغيره . وإما أن يكون مستهلكا في غيره . وإما أن يكون صاحبة النماء ( 1 )
في يد الضامن باستحالة أو غيرها . وإما أن يكون تصرف فيه البائع على نحو لا
يمكن رده إلا بمشقة ، كوضعه في بناء أو جعل اللوح في سفينة أو نحو ذلك . وإما أن
يكون خارجا عن يد الضامن بما لا يتمكن من إعادته ، كما إذا غصب من يده
غاصب آخر ودفنه في مكان ونسي الموضع ونحو ذلك . وهذه الصور المختلفة قد
عنون فيها الأصحاب وتكلموا فيها ومن أراد التفصيل فليرجع إلى ما كتبوه وبعض
ما كتبناه في التعليقات ، ولنقتصر هنا على بيان فوائد :
إحداها ( 2 ) : أن عدم التمكن من الرد بغصب أو نسيان محل يعد في حكم التلف
هامش
( 1 ) كذا في غير ( م ) ، وفيها : بدل ( صاحبة النماء ) : نمى .
( 2 ) في غير ( ف ) : أحدها .