الصفقة ، وكذلك في قيمة الأوصاف المضمونة - كأرش العيوب ونقص الصفات
المطلوبة - فإنها أيضا مضمونة بالقيمة .
وبالجملة : كل مال مضمون بالقيمة ، سواء كان عينا أو منفعة ، أو بعضا من
أحدهما ، أو وصفا لأحد منهما ، أو نماء للأعيان ، لابد فيه من تعيين القيمة التي
تضمن من القيم المختلفة بحسب الأزمان والأمكنة والأحوال ، فهنا أبحاث ثلاثة :
أحدها : في تعيين القيمة بحسب الأحوال الطارئة على المال المضمون
الموجبة لزيادة القيمة بزيادة في العين ، كما لو كان المال المغصوب - مثلا - أو
المقبوض بالعقد الفاسد قيمته عشرة لضعفه ، ثم صار قيمته يوم التلف - مثلا -
عشرين لسمنه أو لطوله ، أو نحو ذلك . وكذلك المنافع ، فإنها قد تكون عند وضع
اليد عليها قيمتها خمسة فحدث في العين صفة كمال أوجبت زيادة قيمة في
المنفعة . وكذلك في الأرش ، فإن العيب قد يتفاوت زيادة ونقيصة ويختلف
باختلافها قيمة التفاوت المسمى بالأرش ، وعلى هذا القياس .
والذي يقتضيه النظر في هذا الفرض : ضمان أعلى القيم في أي حالة كانت ،
سواء كان الأعلى آخر قيمة له بحيث تعقبه التلف ، أو أول قيمة كما إذا نقصت العين
بعد الغصب إلى أن تلفت ، أو نقصت قيمة العيب إلى أن ارتفع .
أو أوسط القيم ، كما إذا كان ناقصا فزاد ثم نقص ثم تلف ، بحسب ( 1 ) اختلاف
العين بالزيادة والنقصان ، لا بمحض السوق ، نظرا إلى أن كل حالة من هذه
الحالات مضمونة على صاحب اليد ، لأنها ( 2 ) فاتت تحت يده فيشمل عموم ( على
اليد ) هذا النماء كما يشمل الأصل ، وكذا يشمل دليل الإتلاف لكل ما أتلفه من
أصل أو نماء ، ولذلك لو أرجع العين إلى صاحبها بغير تلف لكنه مع نقص فيها بهزال
أو تعيب - أو نحو ذلك - ضمن النقص ، والوجه في ذلك كله واضح .
ومن هنا علم : أنه إذا ترتبت الأيدي على مغصوب أو مطلق مال مضمون له
حالات متفاوتة بزيادة ونقيصة توجبان اختلاف القيمة ضمن كل منهم الحالة التي
هامش
( 1 ) كذا في ( ذ ) ، وفي سائر النسخ : بسبب .
( 2 ) في ( ن ، د ) : لا لأنها .