تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
والرابع : لزوم أعلى القيم من حين الغصب إلى حين رد القيمة ، وحكي عن المحقق في أحد قوليه ( 1 ) . ولعله مبني على أن القيمي أيضا مضمون بمثله ، فيبقى في ذمة الغاصب مثله بعد التلف إلى وقت الأداء ، وحيث إن دفع المثل متعذر فيدفع القيمة حينئذ ، فيصير بمنزلة بقاء العين إلى وقت الدفع وتلفه حينئذ ، فيجئ الوجه السابق في اعتبار أعلى القيم هنا من حين الغصب إلى وقت الرد ، وكأن وقت الرد حينئذ هو وقت التلف في الحقيقة . ولا يخفى ضعف ذلك من الوجه السابق في ضعف القول السابق : من أن كون القيمة أعلى في وقت لا يقتضي لزوم دفعها ، بل اللازم دفعها لو تلفت العين في ذلك الوقت ، مضافا إلى أنه لا وجه لبقاء مثل القيمي في الذمة ، إذ لو كان له مثل لوجب دفع مثله ، والمفروض أنه غير موجود ، ولا وجه لضمان الممتنع ، إذ معنى الضمان : لزوم الدفع وهو ممتنع محال . وأضعف من ذلك احتمال كون القيمي مضمونا بعينه إلى وقت الأداء ، وهنالك ( 2 ) ينتقل إلى القيمة للتعذر ، نظرا إلى امتناع ضمان الممتنع والتالف لا يمكن إعادته ، فتدبر . والخامس : لزوم دفع قيمة وقت المطالبة ، وهو مبني على الضمان بالمثل إلى ذلك الوقت ، أو بالعين إلى ذلك الوقت حتى يصير ذلك الوقت وقت الانتقال إلى القيمة ، ويجئ فيه ما ذكرناه في اعتبار قيمة يوم التلف ، وقد عرفت ضعفهما في القول السابق المبني على أحدهما ، على ما أشرنا إليه . والسادس : لزوم دفع أقل القيم من حين الغصب إلى وقت التلف . والسابع : لزوم أقل القيم من حين الغصب إلى وقت الأداء . والثامن : لزوم أقل القيم من حين التلف إلى وقت الأداء . والوجه في هذه الثلاثة الرجوع إلى أصالة البراءة مع الشك في اشتغال
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد الأول ، على ما نقله الشهيد الثاني في الروضة 7 : 40 . ( 2 ) في ( ن ، د ) : هناك .