تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
كانت تحت يده دون ما كان تحت يد الآخر ، فيشتركون في ضمان القدر الجامع ، بمعنى تخير المالك في الرجوع إلى أي منهم شاء ، ويمتاز صاحب اليد على الزيادة بضمان الزيادة ، فإن كان واحدا فبالاختصاص ، وإن كانوا متعددين - كثلاثة من ستة كانت العين زائدة في أيديهم فنقصت في الباقين - فبالاشتراك بالمعنى المذكور في الأصل . وإلى هذا المعنى أشار الشهيد الثاني رحمه الله في مقامات عديدة يبحث فيها عن أداء المال المضمون - كباب الغصب ، والأروش المالية ، وأروش الجنايات ، وضمان المقبوض بالعقد الفاسد ، وباب الفضولي ، والعقد المنفسخ بعيب ونحوه - بعد ذكر بحث الأصحاب في ضمان أعلى القيم أو الأسفل ، أو غير ذلك من الاحتمالات الآتية في البحث الثاني . هذا إذا كان التفاوت بحسب السوق ، أما لو كان بسب اختلاف في العين فيضمن الأعلى ، فتدبر . وثانيها : في تعيين القيمة بحسب الأزمان بالنسبة إلى السوق ، من دون مدخلية لزيادة العين ونقصها فيه ، والمحتملات في ذلك أمور : الأول : ضمان قيمته يوم الغصب ، ويجئ نظيره في سائر الأسباب في يوم وضع اليد ، كما في المقبوض بالبيع الفاسد ، ومنه المقبوض بالفضولي ، وقس على ذلك غيره . قيل : ذهب إليه الشيخ رحمه الله في موضع من المبسوط ( 1 ) ونسبه المحقق إلى الأكثر ( 2 ) . ولعل وجهه : أن ذلك يوم تعلق ضمان المال ، لأنه السبب ، فينبغي أن يلاحظ قيمة ذلك الوقت . وفيه : أن مجرد كونه سبب الضمان لا يستلزم اعتبار قيمة ذلك الوقت ، بل المراد بالضمان لزوم قيمته إذا تلف في ذلك الوقت ، وإذا لم يتلف فهو مكلف برد العين ، فلا وجه لاعتبار قيمته حينئذ .
هامش
( 1 ) قاله المحقق الكركي في جامع المقاصد 6 : 246 ، ولم نقف عليه في المبسوط . ( 2 ) الشرائع 3 : 240 .