تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وإن جهل حال الأذن علما وجهلا بالصداقة وعدمها ، فجعله ( 1 ) كصورة عدم علمه بالصداقة للأصل ، وحيث إنه جعل هذه الصورة قسمين : أحدهما : العلم بنهيه لزعم عدم الصداقة ، وعدم العلم بسبب نهيه ، فظاهر العبارة يقضي بجريان الصورتين في المشبه أيضا . مع أن العلم بكون نهيه لزعم عدم الصداقة لا يجامع الشك في كونه معتقدا بالصداقة أو عدمها مع أنه الفرض ، فيصير التشبيه بالنسبة إلى القسم الثاني وهو الجهل بالسبب ( 2 ) الذي حكم بالرجوع إلى الأذن ، وقد عرفت بطلان ذلك ، سواء كان في الواقع غير معتقد للأمرين أو معتقدا لعدم الصداقة ولم يعلم سبب النهي ، فإن في كلا الفرضين الحق المنع على ما قررناه . فصورة الشك إن دار أمره بين هاتين الصورتين - بمعنى : أنا نقطع بأن الاذن لا يعلم بالصداقة ، بل إما معتقد لخلافها أو خال عن الأمرين - فالحكم فيها المنع ، لعدم خروجه عن الاحتمالين ، والمختار في كل منهما المنع . ولو قطعنا بأنه غير خال عن الاعتقاد ودار الأمر بين الاعتقادين فيصير سببا للشك في سبب المنع ، وقد عرفت أن المختار فيه العمل بالنهي أيضا . وإن علم أنه غير معتقد للخلاف ، بل إما معتقد للصداقة أو خال عن الأمرين فالعمل فيه على النهي أيضا ، والوجه واضح مما مر . وإن دار الأمر بين الصور الثلاثة فالحكم فيه المنع أيضا ، لتعارض الاحتمالات وسلامة الإطلاق ، مضافا إلى الوجه المتقدم . فإلحاق صور ( 3 ) الشك بقول مطلق على صورة عدم العلم بالصداقة ، مع كون صورة من صور الشك صورة القطع بأنه لا يعتقد الخلاف - بل إما معتقد للصداقة أو خال عن الأمرين ولا شبهة في كون المعتمد حينئذ النهي - كما ترى ! فتدبر . وثالثها : كون التعارض بالعموم المطلق مع كون الأذن أخص ، ويجئ الكلام فيه أيضا من حيث النسخ والتخصيص ، ومن حيث التقديم والتأخير ، والكلام فيه الكلام في الصورة السابقة حذو النعل بالنعل . ولازم كلام الفاضل المعاصر المخالفة
هامش
( 1 ) أي : المحقق النراقي قدس سره ، راجع العوائد : 13 . ( 2 ) لم ترد ( بالسبب ) في ( ن ، د ) . ( 3 ) في غير ( م ) : صورة .