تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
عنوان [ 68 ] من جملة مسقطات الضمان : الأذن ممن له السلطان على المال من الشارع - كالمالك والوكيل والوصي والولي والأمين ونحو ذلك - أو إذن الشارع في التصرف وإن لم يحصل من أحد منهم ذلك . والأذن : عبارة عن رخصة المالك ومن بحكمه في التصرف وإثبات اليد وهو قد يكون قبل التصرف وهو المسمى بالأذن ، وقد يكون بعد ذلك ويسمى بالإجازة . وكل منهما : قد يكون صريحا ، وهو ما دل عليه اللفظ بالمطابقة ، كقوله : ( تصرف في مالي ما شئت ) أو ( كل من طعامي ) أو ( اجلس في داري ) . ولم يذكروا من أقسام الصريح التضمن ، مع أنه ليس من الأقسام الأخر ، بل هو داخل في الصريح كما إذا أذن في التصرف في مجموع أمور كل منها جزء منه ، فإن الأجزاء مأذون فيها بالتضمن حينئذ . اللهم إلا أن يقال : إن كون الأجزاء مدلولا تضمنيا للمجموع المركب لا يستلزم دلالة لفظ ( تصرف ) أو ( افعل ) أو نحو ذلك من الألفاظ الدالة على الأذن عليه بالتضمن ، إذ الأذن على المجموع المركب ليس مركبا من إذن الأبعاض . نعم ، المأذون فيه مركب من أبعاضه ، لا الأذن ، ونظير ذلك ما قلناه في أن دلالة الأمر بالواجب على وجوب أجزائه بالالتزام دون
العناوين الفقهية — صفحة 506 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة