عنوان
[ 68 ]
من جملة مسقطات الضمان : الأذن ممن له السلطان على المال من الشارع
- كالمالك والوكيل والوصي والولي والأمين ونحو ذلك - أو إذن الشارع في
التصرف وإن لم يحصل من أحد منهم ذلك .
والأذن : عبارة عن رخصة المالك ومن بحكمه في التصرف وإثبات اليد وهو
قد يكون قبل التصرف وهو المسمى بالأذن ، وقد يكون بعد ذلك ويسمى
بالإجازة .
وكل منهما : قد يكون صريحا ، وهو ما دل عليه اللفظ بالمطابقة ، كقوله :
( تصرف في مالي ما شئت ) أو ( كل من طعامي ) أو ( اجلس في داري ) .
ولم يذكروا من أقسام الصريح التضمن ، مع أنه ليس من الأقسام الأخر ، بل
هو داخل في الصريح كما إذا أذن في التصرف في مجموع أمور كل منها جزء منه ،
فإن الأجزاء مأذون فيها بالتضمن حينئذ . اللهم إلا أن يقال : إن كون الأجزاء
مدلولا تضمنيا للمجموع المركب لا يستلزم دلالة لفظ ( تصرف ) أو ( افعل ) أو نحو
ذلك من الألفاظ الدالة على الأذن عليه بالتضمن ، إذ الأذن على المجموع المركب
ليس مركبا من إذن الأبعاض . نعم ، المأذون فيه مركب من أبعاضه ، لا الأذن ، ونظير
ذلك ما قلناه في أن دلالة الأمر بالواجب على وجوب أجزائه بالالتزام دون
العناوين الفقهية — صفحة 506
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٥٠٦