تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
بخلاف المقام ، فإنه معاملة صرفة تقتضيه ضرورة العقل إبقاءا للنظام ، فعدم دخول ذلك تحت الخبر لا يقضي بعدم دخول ذينك القسمين ، فتدبر . وسادسها : حقوق المخلوقين مع عدم اعتقادهم به ( 1 ) في دينهم ، كما لو لم يعتقدوا أن قتل العمد فيه القصاص ، أو كون الدية على العاقلة - مثلا - فأسلم أحد العقلاء بعد استقرار الدية في ذمته ، فهل يسقط عنه ذلك في الإسلام أم لا ؟ مقتضى عموم الخبر السقوط ، وظاهر إطلاق الأصحاب ( أن حق ( 2 ) المخلوق لا يسقط ) عدم السقوط . ولا يجئ هنا الوجه المتقدم في القسم الخامس : من عدم كون ذلك من جهة الإسلام والدين فلا يسقط ، لأن ما لا دخل للدين فيه يعرفه أهل الأديان جميعا ، وكون الدية على العاقلة شئ قضى به الشرع ، وإلا فلم يكن مقتضى العقل ذلك ، فليس إلا من جهة الدين ، والفرض إن الكافر كان لا يعتقد ذلك ، فلا وجه لعدم السقوط . والقوي ( 3 ) عندي في هذا الفرض أيضا السقوط ، لإطلاق الخبر ، وكلام الأصحاب لا يعلم منه الشمول لهذا الفرض أيضا ، بل الظاهر منه الفرض الخامس ، فتدبر . المقام الثاني : في جب الإسلام ما قبله من سائر الأسباب كأسباب الوضوء والغسل ، وأسباب الغسل - بالفتح - وأسباب تحريم النكاح : من رضاع ، أو مصاهرة ، أو وطئ في عدة أو لذات بعل ، أو لواط بالنسبة إلى أم الموطوء وبنته وأخته ، وظهار وإيلاء ، وتطليقات موجبة للتحريم المؤبد ، أو التحريم حتى تنكح زوجا غيره . وأسباب الحدود الشرعية ، كالزنا واللواط وشرب الخمر والقذف ونحو ذلك . وأسباب التعزير من المعاصي التي لا مقدر لها . وهكذا البحث في شرائط التكاليف الحاصلة في زمن الكفر ، كانقضاء حول الزكاة ونحو
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : بها . ( 2 ) في ( ن ، د ) : حقوق . ( 3 ) في ( ن ) : والقول ، وفي ( م ) : ويقوى .