تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
والظاهر من كلام الفقهاء ، أن الضابط في الاستئمان : وجود الأذن من الشارع أو المالك في وضع اليد أو التصرف ، فإن كل مقام تحقق فيه ذلك فهو داخل في باب الأمانات غير مستعقب للضمان ، وهذا مشكل من جهات : منها : أنهم حكموا بضمان المقبوض بالسوم على قاعدة ( على اليد ما أخذت ) مع أنه مقبوض بإذن المالك . ومنها : أنهم ذكروا : أن المال المقبوض بالعقد الفاسد مضمون - كما ذكرناه سابقا - مع أنه مقبوض بإذن مالكه . ومنها : أن المال التالف قبل الإقباض في عقود المعاوضات مضمون على صاحب اليد وإن كان باقيا في يده بإذن المالك . ومنها : أن الغاصب إذا أذن له المالك في البقاء في يده ولم يصرح بأنه وكيل في القبض من جانبه بقي مضمونا عليه ، ومجرد الأذن في البقاء لا يرفع الضمان وإن رفع إثم ( 1 ) الغصب والعدوان . ومنها : أن في باب مجهول المالك صاحب اليد مأذون في الصدقة ، مع أنه ضامن . وبالجملة : دعوى : أن كل إذن من المالك أو الشارع والتصرف موجب لعدم الضمان لا وجه لها ( 2 ) . ومنها : أن أكل المال في المخمصة مأذون في الأخذ ، مع أنه ضامن . ومنها : أن [ كلا من ] ( 3 ) الصائغ والطبيب ونحو ذلك مأذون في التصرف في المال ، مع أنه ضامن لما تلف في يده عندهم . ونحوه الملاح والمكاري والأجير وغير ذلك ، فمجرد كون الأذن مسقطا للضمان كما ترى ! والذي يقتضيه النظر أن يقال : إن الاستئمان عبارة عن إذن المالك أو الشارع
هامش
( 1 ) في " م " : اسم . ( 2 ) والأولى جعل هذه الفقرة بعد استيفاء الاشكالات . ( 3 ) من ( م ) .
العناوين الفقهية — صفحة 483 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة