صار هذا إحسانا ، وأما بدون الضمان فلا إحسان ، إذ لا يمكن أخذ مال الناس
والتصدق به عنهم لأنه إحسان إليهم ، لأن الإحسان أمر عرفي وهو غير صادق في
المقام . نعم ، لو كان مع الضمان مع عدم إمكان الوصول إلى المالك فلا شبهة في أنه
إحسان .
والظاهر من تتبع كلمات الأصحاب أيضا إجماعهم على أن المحسن لا
يضمن - كما هو مدلول الآية ( 1 ) - وقد أشرنا أن العقل أيضا يدل على ذلك . ويندرج
تحت هذه القاعدة : ارتفاع الضمان عن حاكم الشرع ، وعن عدول المؤمنين ، وعن
سائر الأولياء والامناء ، لأنهم محسنون ، مع قطع النظر عن الأذن لهم في ذلك .
هامش
( 1 ) قوله تعالى : ما على المحسنين من سبيل التوبة : 91 .