تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
صار هذا إحسانا ، وأما بدون الضمان فلا إحسان ، إذ لا يمكن أخذ مال الناس والتصدق به عنهم لأنه إحسان إليهم ، لأن الإحسان أمر عرفي وهو غير صادق في المقام . نعم ، لو كان مع الضمان مع عدم إمكان الوصول إلى المالك فلا شبهة في أنه إحسان . والظاهر من تتبع كلمات الأصحاب أيضا إجماعهم على أن المحسن لا يضمن - كما هو مدلول الآية ( 1 ) - وقد أشرنا أن العقل أيضا يدل على ذلك . ويندرج تحت هذه القاعدة : ارتفاع الضمان عن حاكم الشرع ، وعن عدول المؤمنين ، وعن سائر الأولياء والامناء ، لأنهم محسنون ، مع قطع النظر عن الأذن لهم في ذلك .
هامش
( 1 ) قوله تعالى : ما على المحسنين من سبيل التوبة : 91 .