عنوان
[ 64 ]
من جملة المسقطات للضمان : قاعدة الإحسان .
والأصل فيها : قوله تعالى : ما على المحسنين من سبيل ( 1 ) بتقريب ( 2 ) : أن
( السبيل ) نكرة واقعة في سياق النفي فيفيد العموم ، وكلمة ( على ) دالة على الضرر ،
والجمع المحلى باللام مفيد للعموم الاستغراقي ، فيكون المعنى : أن كل سبيل
يوجب ضررا على فرد من أفراد المحسنين فهو منفي .
ولا يتخيل : أن هذا يقتضي نفي العموم ، لا عموم النفي ، بتقريب : أن ( السبيل )
عام و ( المحسنين ) عام ، فالاثبات يقتضي ثبوت كل سبيل على فرض عمومه
على كل محسن ، والنفي يفيد عدم كونه كذلك ، ولا يلزم من ذلك انتفاء كل سبيل
عن كل محسن ، نظرا إلى [ أن ] ( 3 ) المتبادر من الآية نفي جميع أفراد السبيل عن
جميع أفراد المحسن ، وليس هذا من باب : ليس كل حيوان إنسانا .
فإن قلت : إذا كان المحسنون بمعنى : كل محسن ، فيصير التقدير : لا سبيل على
كل محسن ، وهو لا ينافي ثبوت السبيل على بعضه .
قلت : ليس كل ما هو في تقدير شئ يفيد فائدته ، فإن الفهم يتفاوت بذلك ،
هامش
( 1 ) التوبة : 91 .
( 2 ) في ( ف ، م ) : بتقرير .
( 3 ) من ( م ) .