والفاسد كذلك ، فيكون داخلا تحت قولنا : لا يضمن بفاسده كما لا يضمن بصحيحه .
ومنها : أن المعاوضة بين الناقص كالمجنون والصغير وبين الكامل غير موجبة
للضمان على الناقص مع أنه فاسد ، ولو كان صحيحا لكان هنا ضمان .
والوجه ما يأتي في مسقطات الضمان أن الأقدام مسقط له ، والظاهر أن المراد
بيان النوع ، لا خصوصيات الأفراد حتى يحتاج إلى التقييد ، مضافا إلى أن كلامهم
لو حمل على عمومه أيضا يكون معناه : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لو كان
على ذلك الفرض صحيحا ، بمعنى عدم تغير الموضوع ، وهنا لا يمكن فيه على هذا
الفرض الصحة . أو نقول : إن قولهم في عكس القضية أعم من كون السالبة بانتفاء
الموضوع أو المحمول ، وهنا نقول : هذا شئ لا ضمان في صحيحه لأنه لا صحيح
له ، فلا ضمان في فاسده من هذه الجهة وإن كان في طرف الكامل فيه الضمان .
ومنها : إخراج نصف المهر الذي يضمن قبل الدخول في العقد الصحيح ، فإنه لا
يضمن في العقد الفاسد ، فلا يصدق قولهم : كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
ومنها : إخراج عقد المكاتبة ، فإنه يضمن بصحيحها ولا يضمن بفاسدها ، فلا
وجه للتعميم .
العناوين الفقهية — صفحة 466
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٤٦٦