تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
والفاسد كذلك ، فيكون داخلا تحت قولنا : لا يضمن بفاسده كما لا يضمن بصحيحه . ومنها : أن المعاوضة بين الناقص كالمجنون والصغير وبين الكامل غير موجبة للضمان على الناقص مع أنه فاسد ، ولو كان صحيحا لكان هنا ضمان . والوجه ما يأتي في مسقطات الضمان أن الأقدام مسقط له ، والظاهر أن المراد بيان النوع ، لا خصوصيات الأفراد حتى يحتاج إلى التقييد ، مضافا إلى أن كلامهم لو حمل على عمومه أيضا يكون معناه : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لو كان على ذلك الفرض صحيحا ، بمعنى عدم تغير الموضوع ، وهنا لا يمكن فيه على هذا الفرض الصحة . أو نقول : إن قولهم في عكس القضية أعم من كون السالبة بانتفاء الموضوع أو المحمول ، وهنا نقول : هذا شئ لا ضمان في صحيحه لأنه لا صحيح له ، فلا ضمان في فاسده من هذه الجهة وإن كان في طرف الكامل فيه الضمان . ومنها : إخراج نصف المهر الذي يضمن قبل الدخول في العقد الصحيح ، فإنه لا يضمن في العقد الفاسد ، فلا يصدق قولهم : كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . ومنها : إخراج عقد المكاتبة ، فإنه يضمن بصحيحها ولا يضمن بفاسدها ، فلا وجه للتعميم .
العناوين الفقهية — صفحة 466 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة