تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ) ( 1 ) فلا وجه للحمل على المعاني الاخر ، مع أن الحمل على أحد الأربعة الأخيرة يوجب تهافتا في تركيب القاعدة لا يخفى على من تأملها . والحمل على المعنى الرابع أيضا غير صحيح ، لظهور استدلالهم بها في غيره ، وبعده عن ظاهر العبارة ، ولكون القاعدة مجمعا عليها عندهم ، مع اختلاف فتواهم في ضمان العهدة . والمعنى الثالث وإن كان يلائم لو عبر بالموصول لا بلفظ ( العقد ) من وجه ، لكنه لا يلائم من وجه آخر ، لأنه يبقى ضمير صحيحه وفاسده خاليا عن المرجع ، كما يلزم هذا البحث في الاحتمالات السابقة أيضا ، وارجاعه إلى العقد المعلوم من السياق خال من الوجه ، ويدفعه أيضا مخالفته لإطباقهم على الضمان بمهر المثل وأجرة المثل وقيمة المثل ، لا بالمسمى ، فلا تجتمع فتواهم بذلك مع إطباقهم على القاعدة لو كانت بهذا المعنى . فدار الأمر بين الاحتمالين الأولين ، ويتعين الأول بقربه من ظاهر العبارة ، وظهور لفظ ( الضمان ) في الدفع للعوض ، لا مجرد كون ذلك تالفا من ماله ، وهو لا يكون إلا في المعاوضات . واستدلالاتهم أيضا تنبئ عن المعنى الأول ، فلا بد من الرجوع [ إليه ] ( 2 ) . قيل : ينبغي تقييد هذه القاعدة بأمور : منها : أن الضمان في الفاسد مشروط بالقبض ، بخلاف الصحيح . وفيه : أن القاعدة مسوقة لبيان أصل الضمان ، ولا دلالة فيها على شرائطه وكيفياته حتى تقيد ، مضافا إلى عدم الفرق بين ما قبل القبض وما بعده ، فإن الضمان قبل القبض على المالك الأول سواء كان في صحيح أو فاسد ، وبعد القبض على القابض سواء كان في صحيح أو فاسد ، فهذا الكلام ناشئ عن عدم التأمل . وإن بنيت على أن ما تحقق قبل القبض من التلف لا يسمى ضمانا ، ففي الصحيح
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 61 ، اختلاف يسير . ( 2 ) من ( م ) .