فالمقدمة الأولى ( 1 ) على المعنى الأول أخص منها على المعنى الثاني ،
والمقدمة الثانية في الثاني أخص منها في الأول .
الثالث : أن يراد منه بيان مقدار الضمان جنسا وقدرا في الفاسد كالصحيح ،
بمعنى : أن المال الذي يضمن في الصحيح يضمن في الفاسد بما يضمن به في
الصحيح ، بمعنى المسمى ، لا عوض المثل .
الرابع : أن يكون لبيان ضمان العهدة إذا انكشف المبيع ونحوه مستحقا للغير ،
ويكون معناه : أن كل عقد يضمن ويتعهد بمتعلقه في الصحيح إذا ظهر ملكا للغير ،
ففي فاسده أيضا كذلك ، بمعنى : أن غرامة كونه مال الغير يتحملها الدافع وما ليس
في صحيحه كذلك فليس في فاسده أيضا .
الخامس : أن يراد بذلك خصوص الثمن الذي يضمن في الصحيح فكذا في
الفاسد .
والسادس : أن يراد به خصوص المثمن ، لا غيره .
والسابع : أن يراد به الأبعاض من العوض والمعوض ، بمعنى : أن الأبعاض كما
أنها مضمونة في الصحيح مضمونة في الفاسد ، كأبعاض المبيع والثمن في البيع ،
وأبعاض المنفعة والأجرة في الإجارة . وأما الأبعاض التي لا تضمن بالصحيح
- كأبعاض عمل الجعالة وعمل السبق والرماية - فلا تضمن بالفاسد أيضا .
والثامن : أن يكون بمعنى : المهر ، فكل مهر يضمن لو كان العقد صحيحا فكذلك
في الفاسد ، وما لا يضمن بالصحيح لا يضمن بالفاسد .
والاحتمالات الأربعة الأخيرة بعيدة عما يفهم من العبارة عرفا ، وتخصيص
وتقييد من دون مقيد ومخصص ، ومناف لما يظهر من استدلالاتهم بها في مقامات
اخر غير الأربعة المذكورة ، مضافا إلى أن المحقق الثاني يظهر من كلامه : أن المراد بالموصولة هو العقد ، فإنه قال : ( كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ،
هامش
( 1 ) لم ترد ( الأولى ) في ( ن ، د ) .