تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فالمقدمة الأولى ( 1 ) على المعنى الأول أخص منها على المعنى الثاني ، والمقدمة الثانية في الثاني أخص منها في الأول . الثالث : أن يراد منه بيان مقدار الضمان جنسا وقدرا في الفاسد كالصحيح ، بمعنى : أن المال الذي يضمن في الصحيح يضمن في الفاسد بما يضمن به في الصحيح ، بمعنى المسمى ، لا عوض المثل . الرابع : أن يكون لبيان ضمان العهدة إذا انكشف المبيع ونحوه مستحقا للغير ، ويكون معناه : أن كل عقد يضمن ويتعهد بمتعلقه في الصحيح إذا ظهر ملكا للغير ، ففي فاسده أيضا كذلك ، بمعنى : أن غرامة كونه مال الغير يتحملها الدافع وما ليس في صحيحه كذلك فليس في فاسده أيضا . الخامس : أن يراد بذلك خصوص الثمن الذي يضمن في الصحيح فكذا في الفاسد . والسادس : أن يراد به خصوص المثمن ، لا غيره . والسابع : أن يراد به الأبعاض من العوض والمعوض ، بمعنى : أن الأبعاض كما أنها مضمونة في الصحيح مضمونة في الفاسد ، كأبعاض المبيع والثمن في البيع ، وأبعاض المنفعة والأجرة في الإجارة . وأما الأبعاض التي لا تضمن بالصحيح - كأبعاض عمل الجعالة وعمل السبق والرماية - فلا تضمن بالفاسد أيضا . والثامن : أن يكون بمعنى : المهر ، فكل مهر يضمن لو كان العقد صحيحا فكذلك في الفاسد ، وما لا يضمن بالصحيح لا يضمن بالفاسد . والاحتمالات الأربعة الأخيرة بعيدة عما يفهم من العبارة عرفا ، وتخصيص وتقييد من دون مقيد ومخصص ، ومناف لما يظهر من استدلالاتهم بها في مقامات اخر غير الأربعة المذكورة ، مضافا إلى أن المحقق الثاني يظهر من كلامه : أن المراد بالموصولة هو العقد ، فإنه قال : ( كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ،
هامش
( 1 ) لم ترد ( الأولى ) في ( ن ، د ) .