تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
دخل له بالمالك ( 1 ) الأول ، فلا وجه للحكم بالضمان . وكذا لو كان الفساد من جهة هي لا تضر بالمعاطاة ، كعدم ذكر أجل النسيئة ونحو ذلك في وجه . والدفع : أن اللفظ لم يكن مؤثرا على ما هو المفروض ، وكونه معاطاة إنما هو في صورة قصد ( 2 ) النقل والانتقال بالتعاطي ، والفرض أنهما قصداه باللفظ ، فما قصد تأثيره لم يؤثر ، وما لم يقصد تأثيره لا يكون مؤثرا ، وهو المدعى . وثانيها : أن من جملة صور المسألة : ما لو كان الدافع عالما بالفساد والقابض جاهلا ، ولا وجه في هذه الصورة لتضمين القابض ، نظرا إلى أنه مغرور من قبل الدافع ، وقد مر أن المغرور يرجع على الغار ، فلا وجه للرجوع بالعكس . والجواب : أن التعليم غير واجب ، وذلك ليس تغريرا من الدافع ، بل هو تقصير من قبل الاخذ في تعلم الأحكام ، فهو قد تغرر بنفسه ، بخلاف الغرور في الموضوعات ، فإنه غرور ، وهنا قد اغتر من تقصيره . وثالثها : أن الدفع لما كان بإذن المالك فينبغي دخوله تحت الأمانات المخرجة عن الضمان . ودفعه : بأن عدم كون الفرض من الأمانات الشرعية واضح ، إذ هي مشروطة بعدم اطلاع المالك وإذن الشارع ، وكلاهما منتفيان . وأما الأمانة المالكية : فهي فرع الإقباض على طريق الاستئمان أو الإحسان ، وهما منتفيان ، والأذن قد تقيد بالمعاوضة وهي قد فسدت ، فيرتفع الأذن . ودعوى : أن الإذن هنا ينحل إلى إذنين : إذن على تقدير المعاوضة وإذن في التصرف كيف كان ، ينافيها الوجدان حتى في صورة العلم بالفساد أيضا ، فإن الأذن هناك أيضا مقيد ببقاء المعاوضة الصورية ، فإذا بني الأمر على المراجعة فكل منهما يرجع إلى صاحبه من دون فرق . نعم ، هنا كلام في كون الضمان بالمسمى أو بالقيمة في كل شئ بحسبه ، وهو كلام آخر يأتي إن شاء الله تعالى في كيفية الضمان ، فارتقب
هامش
( 1 ) في غير ( م ) : للمالك ( 2 ) في غير ( م ) : المقصود .
العناوين الفقهية — صفحة 461 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة