تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
عنوان [ 62 ] من جملة أسباب الضمان : القبض بالعقد الفاسد . وقد نص على ذلك الأصحاب في باب البيع ، ولكنهم يذكرون في سائر المقامات : أن ( كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) وما ذكرناه في العنوان أعم من هذه القاعدة ، فإن كلامنا هو : الضمان في كل ما قبض بعقد فاسد ، سواء كان صحيحه مبنيا على الضمان أم لا . لكنهم يقولون : ( كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ) وهذا يدل على عدم ضمان ما قبض بعقد فاسد لا ضمان في صحيحه ، فيكون هذا واردا على قاعدتنا هذه مسقطا للضمان . ونذكر - إن شاء الله - قضية العكس في مسقطات الضمان مع ما يصلح أن يكون مدركا له ، نظرا إلى أن ما نذكره هنا من الوجه على الضمان وجوه ، بعضها يعم العقود كلها ، وبعضها يختص بما بني على الضمان ، فإن كان المعتمد في الضمان هو الدليل العام فلابد من بيان قضية العكس حتى يكون واردا عليها ، وإن كان المعتمد الدليل الخاص بعقود الضمان فلا يكون بينهما تدافع . ثم إن العقد الفاسد قد يكون من جهة العقد واللفظ بأن لا يكون جامع الشرائط . وقد يكون فساده من فوات شرط المتعاقدين ، أو من فوات شرط العوضين ، أو من فوات أصل العوض - كالبيع بلا ثمن والإجارة من دون اجرة ،
العناوين الفقهية — صفحة 458 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة