شرعا ، وهو لا يتحقق [ إلا ] ( 1 ) باجتماع شروط التكليف وارتفاع الأعذار المسوغة
كملا ، فتدبر .
الرابع : أن بعد تحقق التعدي والتفريط ، فإما أن يتحقق التلف بنفس ذلك
التعدي ونحوه ، أو بآفة سماوية ، أو بفعل أجنبي ، أو بفعل نفس المتعدي ، أو بفعل
المالك .
أما الأخير : فيجئ بعد ذلك أنه في حكم الأداء إلى المالك .
وأما الأربعة الاخر : فالظاهر أن الضمان في كلها يتعلق بصاحب اليد وإن كان
له أيضا رجوع على المتلف في إحدى الصور إذا لم يكن غارا له ، والوجه في ذلك
ما ذكرناه : من عموم دليل ( اليد ) والخروج عن باب الأمانة ، فيصير مضمونا عليه
بأي نحو تلف ، غايته : أنه إذا كان المتلف هو ذو اليد ترتب عليه الضمان بوجهين :
لليد وللإتلاف ، وفي باقي الصور لليد خاصة ، وذلك واضح .
ولو قيل : إن دليل اليد قد تخصص بدليل الأمانات المالكية ، نقول : إن شمول
دليل الأمانة بعد وقوع فعل غير مرضي ممنوع ، ودليل الضمان عام لا شبهة فيه ،
وإذن المالك لم يحصل إلا مع البقاء على نحو الأمانة ، فتبصر .
هامش
( 1 ) من ( م ) .