تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرعا ، وهو لا يتحقق [ إلا ] ( 1 ) باجتماع شروط التكليف وارتفاع الأعذار المسوغة كملا ، فتدبر . الرابع : أن بعد تحقق التعدي والتفريط ، فإما أن يتحقق التلف بنفس ذلك التعدي ونحوه ، أو بآفة سماوية ، أو بفعل أجنبي ، أو بفعل نفس المتعدي ، أو بفعل المالك . أما الأخير : فيجئ بعد ذلك أنه في حكم الأداء إلى المالك . وأما الأربعة الاخر : فالظاهر أن الضمان في كلها يتعلق بصاحب اليد وإن كان له أيضا رجوع على المتلف في إحدى الصور إذا لم يكن غارا له ، والوجه في ذلك ما ذكرناه : من عموم دليل ( اليد ) والخروج عن باب الأمانة ، فيصير مضمونا عليه بأي نحو تلف ، غايته : أنه إذا كان المتلف هو ذو اليد ترتب عليه الضمان بوجهين : لليد وللإتلاف ، وفي باقي الصور لليد خاصة ، وذلك واضح . ولو قيل : إن دليل اليد قد تخصص بدليل الأمانات المالكية ، نقول : إن شمول دليل الأمانة بعد وقوع فعل غير مرضي ممنوع ، ودليل الضمان عام لا شبهة فيه ، وإذن المالك لم يحصل إلا مع البقاء على نحو الأمانة ، فتبصر .
هامش
( 1 ) من ( م ) .
العناوين الفقهية — صفحة 451 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة