عنوان
[ 61 ]
من جملة أسباب الضمان : التلف قبل القبض .
وأصل هذه القاعدة إنما هو في البيع ، وهو الخبر المشهور : ( أن المبيع إذا تلف
قبل قبضه فهو من مال بائعه ) ( 1 ) وانعقد على ذلك الإجماع أيضا كما نص عليه ( 2 ) .
وتوقف بعضهم ( 3 ) في تسري هذا الحكم إلى الثمن بمعنى كونه مضمونا على
المشتري قبل الإقباض للبائع .
ومن ذلك أيضا يحصل الإشكال في التسري إلى سائر المعاوضات ، كالصلح
والإجارة والهبة المعوضة ، وعمل المزارعة والمساقاة ، وأجرة المسابقة والرماية ،
ومهر النكاح ، ومال الكتابة ، وعوض الخلع أو الطلاق بعوض - على ما يراه
بعضهم ( 4 ) من صحته - كما هو الظاهر ، وبعبارة أخرى : كل عوض تلف قبل القبض
في المعاوضات فهو من مال صاحب اليد وغرامته عليه لا من المالك ، فإن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 212 ، ح 59 ، بلفظ ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ) .
( 2 ) السرائر : 2 : 278 ، التذكرة 1 : 473 ، كشف الرموز 1 : 460 ، جامع المقاصد 4 : 308 .
( 3 ) انظر الرياض 1 : 528 .
( 4 ) نسبه المحدث البحراني إلى الشهيد الثاني - قدس سرهما - وقال : لم يسبق إليه غيره سابق
ولا لحقه فيه لا حق من أصحابنا - رضوان الله عليهم - انظر الحدائق 25 : 568 .