عنوان
[ 59 ]
من جملة أسباب الضمان : الغرور .
فكل من غر صاحبه بشئ فهو ضامن لما غرمه المغرور ، كمن أقدم طعام غير
إلى ثالث فأكله ، أو باع مال الغير بعنوان أنه ماله فتضرر بذلك المشتري في ثمن أو
نماء ، أو أعار مال الغير ، أو نحو ذلك ( 1 ) من أقسام الضرر ، ولهذا الفرض أمثلة كثيرة
منتشرة في أبواب الفقه .
ومن هذا الباب : ضمان العاقد الفضولي في المعاملات كافة بعد تغريم الاخر .
وتضمين الشهود في الرجوع عن الشهادة للزوج الثاني يمكن إدراجه في هذا
الباب ، وكذلك تضمين مدعي الوكالة في النكاح لنصف المهر - كما في الخبر - ( 2 )
وتضمين المدلس في النكاح والبيع ونحو ذلك - كما لو ظهرت أمة أو بنت أمة أو
ثيبة - والكاذب في رأس المال لو قلنا بعدم الفسخ .
ومن هذا الباب : دفع مال المالك إليه لا باعتبار أنه ماله ، فزعم أنه عطية
- ونحو ذلك - فأتلفه ، فإن الدافع ضامن أيضا ، ورجوع المولى على عبده المعتق لو
أخذ منه المال المقروض بغير إذنه مع الغرور لو رجع المالك إلى المولى .
وبالجملة : كل غرامة وردت على جاهل بالواقع منشؤها شخص آخر بحيث
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : غير ذلك .
( 2 ) الوسائل 14 : 228 ، الباب 26 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 1 .