عنوان [ 58 ]
من جملة أسباب الضمان : الإتلاف ، فإن من أتلف شيئا ضمنه كما دل عليه
الخبر ( 1 ) .
ولا يحتاج في إثبات كون الإتلاف موجبا للضمان إلى ذكر الأدلة ، وكفى ما
دل من الضرورة والإجماع والنصوص الكثيرة على كون مال المسلم وعمله
وعرضه ودمه محترما مصونا لا يجوز الاقتحام عليه والأضرار فيه دليلا على
ذلك ، مضافا إلى عموم أدلة ( نفي الضرر ) ( 2 ) ونحو ذلك ، ولذلك استدل به
الأصحاب في إتلاف الحقوق المالية المجعولة من الشرع - كالزكوات والأخماس
والأعيان التي تعلق بها النذر ونحوه - والأموال المملوكة للناس بأحد أسباب
الملك ، ومنافع أموالهم ، ونماء أملاكهم ، واستيفاء أعمالهم ، أو منافع البضع للنساء
الحرائر والأماء ، وإتلاف النفوس أو الأطراف لحر أو عبد ، أو الجراحات ، أو نحو
ذلك من التعيب ( 3 ) في الأموال والأبدان ، وإزالة الأوصاف المتقومة ، وإتلاف
الرقيق بالانعتاق بسراية أو تمثيل ، وغير ذلك ، كلها بقاعدة الاتلاف . والمنشأ ما دل
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 599 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، ح 9 و 12 . والمستدرك 9 : 136 ،
الباب 138 من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 .
( 2 ) تقدم ذكر أدلته في ج 1 ، العنوان : 10 .
( 3 ) في ( ن ) : التعييب .