عنوان [ 57 ]
من جملة ما جعل في الشرع سببا للضمان : اليد .
والأصل في ذلك : الخبر النبوي المنجبر بالشهرة ، المتلقى بالقبول عند العامة
والخاصة بحيث يغني عن ملاحظة سنده وصحته ، بل هو ملحق بالقطعيات في
الصدور ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 1 ) . وقد تمسك بهذه
القاعدة الأصحاب في كثير من مسائل الأبواب . ومن تتبع كلماتهم يظهر إجماعهم
على كون اليد موجبا للضمان ، إلا فيما دل الدليل على خلافه . وإنما البحث في
معنى الرواية وتوضيح مفادها بحيث ينطبق على موارد الاستدلال ، ومنها ظهور
المالك ، بعد الصدقة أو إخراج الخمس في المجهول أو المخلوط ، وتلف شئ مما
اخذ مقاصة قبل التملك ، وضمان المقبوض بالسوم ، وضمان الصانع ما تلف بيده
ونحو ذلك من المقامات الظاهرة .
وقد رماه بعض المتأخرين بالإجمال ( 2 ) وزعم أنه لا دلالة فيه على الضمان .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 88 ، الباب 1 من أبواب الغصب ، ح 4 ، نقلا عن تفسير أبي الفتوح
الرازي وعوالي اللآلي .
( 2 ) قد رماه بالإجمال المحقق النراقي في عوائد الأيام : 109 - 110 ، العائدة : 33 ، إ لا أنه من
معاصري المؤلف ، ويبعد إرادته من لفظ ( بعض المتأخرين ) .