تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الولاية وبالعود إليه تعود الولاية ، لوجود الاسم المستلزم للحكم . وكذلك المأذون المطلق كأن يقول المالك : ( كلما كنت بالغا عاقلا فأنت مأذون في التصرف في مالي ) فإنه بالخروج عن العقل يخرج عن الأذن وبالدخول في الصفة يلحقه الأذن بمقتضى العموم السابق في الأذن ، لانحلاله إلى إذن مطلق متعدد . بخلاف الأذن الحاصل في ضمن الوكالة ونحوها من العقود السابقة ، فإن العقد بطريان الجنون والإغماء يبطل ، لقاعدة فوات الشرط ، ولا عموم في الأذن حتى يشمل ما بعد العود . فإن قلت : نفرض الوكالة والشركة ونحوهما من العقود أيضا عاما بأن يقول : ( كلما كنت كذلك فأنت شريكي ) أو ( وكيلي ) أو نحو ذلك . قلت : لابد في إنشاء العقد من التنجيز كما بيناه في الشرائط ، فلابد [ في عقد الوكالة مثلا ] ( 1 ) من كون المخاطب وكيلا من حين العقد ، وهذه الوكالات الحاصلة بتخلل الجنون والإغماء إن كانت وكالة ( 2 ) واحدة فقد بطلت بعروض المانع ، والفرض عدم صدور إنشاء جديد ، ولا وجه بعد ذلك للوكالة ( 3 ) . وإن كانت وكالات متعددة يلزم التعليق في الثانية لتنجز الوكالة الأولى وتعليق الوكالة الثانية بما بعد الجنون ، فيصير بمنزلة قوله : ( أنت وكيلي متى ما صرت عاقلا بعد جنونك ) وهو التعليق المبطل ، لعدم تحقق الوكالة الان [ وكذا الكلام في غيرها من العقود السابقة ] ( 4 ) فتدبر ، فإن هذا مما سنح للخاطر ، ولا يكاد يسبقني إليه سابق بهذا الحل والنقض وراجع ما حققنا لك في بحث شرطية التنجيز ( 5 ) وما ذكرناه في بحث إبطال التعليق ( 6 ) . وبالتدبر فيما ذكرناه ينفتح لك باب يفتح [ منه ] ( 7 ) ألف باب ، وبالله العصمة والتوفيق .
هامش
( 1 ) من ( م ) . ( 2 ) في غير ( م ) زيادة : وشركة . ( 3 ) في غير ( م ) : زيادة : والشركة . ( 4 ) ما بين المعقوفتين من ( م ) . ( 5 ) راجع العنوان : 40 . ( 6 ) راجع العنوان : 48 . ( 7 ) من ( م ) .