تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
حتى ينكشف الواقع ، فالحكم في الواقع ثابت لذلك الموضوع الذي جعل مسلطا على المال ونحوه ، لكنه لا يعلم إلا ببيان من الشرع ، وهو لا يكون إلا من الشارع ومن قام مقامه في بيان الأحكام الشرعية ، ولا ربط لذلك الحكم بالبيان ، بمعنى : أن النصب والإنشاء ليس محدثا للحكم وعلة له ، بل الحكم في الواقع ثابت لوجود المصلحة الكامنة والشارع مبين له . إذا عرفت هذه الوجوه ، فنقول : المسلطون ( 1 ) على المال ونحوه على ما استفيد من استقراء موارد الشرع أشخاص محصورة يعبر عنها بالأولياء ، وهم النبي صلى الله عليه وآله وخاصة ، ووكيل الحاكم ، والوصي المنصوب من المالك أو الولي الخاص أو العام ، والمالك ، والأب والجد ووكيلهما ، والمقاص ، والمأذون في التصرف ممن له أهلية الأذن والولاية ، سواء كان [ الأذن ] ( 2 ) بطريق الإباحة أو بطريق عقد من شركة ومضاربة ووديعة وجعالة وعارية ونحو ذلك . وهذه الأشخاص بعضها من قبيل الوجه الأول ، كالوكيل والمأذون مطلقا فيهما . وبعضها من قبيل الوجه الثاني ، كالوصي في المال أو في الصغار والمجانين ونحو ذلك ، سواء كان نصبه من الأب أو الجد أو من وصي أحدهما - حيث يجوز [ له ] ( 3 ) ذلك - أو من الحاكم . وبعضها من قبيل الوجه الثالث ، كالمالك والأب والجد والنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بالنسبة إلى الولاية العامة وبعضها محل بحث وإشكال ، كالحاكم المنصوب من الإمام خاصا أو عاما ، وتحقيق ذلك كله يأتي إن شاء الله في بحث الولايات والسياسات . ومن ذلك يظهر : أن عروض الجنون والإغماء للوصي أو الحاكم لا يوجب انعزاله كالمالك والأب والجد ، بناءا على أن ذلك كله من باب الولاية أو بيان الحكم التابع لصدق الموضوع ، فبالخروج عن الأهلية بالجنون ونحوه يخرج عن
هامش
( 1 ) في غير ( م ) : المسلط . ( 2 ) من ( م ) . ( 3 ) لم يرد في ( ف ) وشطب عليه في ( ن ) .
العناوين الفقهية — صفحة 412 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة