عن قبوله ( 1 ) .
وظاهر كلامه : أن الصيغة معتبرة في ذلك ولا يكفي فيه ( 2 ) الفعل . والذي
يقتضيه النظر الصحيح أنهما لو تقابضا مع قصدهما الفسخ ودلالة المقام عليه من
مقاولة ونحوها كفى ( 3 ) في الفسخ ، إذ المعتبر صدق الإقالة عرفا وهي تصدق بذلك
كما لا يخفى على من راجع العرف .
ومن هنا ظهر أنه لو قال أحدهما : ( أقلتك ) وقبل الاخر قبولا فعليا دالا على
الرضا كفى بالأولوية . ولو قال أحدهما : ( أقلني ) فقال الآخر : ( أقلتك ) فظاهر
كلامه عدم الاكتفاء به ، بل لابد من قبول الأمر بعد ذلك ، ولا ريب أنه لو قبله بالفعل
- كالقبض - يصدق عليه الإقالة ، فيصير داخلا تحت الأدلة . وأما لو اكتفى بالأمر
السابق وسكت بعد قول الاخر : ( أقلتك ) ولم يحصل هناك تقابض ففي كون ذلك
إقالة نظر ، من أصالة بقاء حكم العقد ، ومن أن الإقالة تصدق عرفا عليه بحسب
الظاهر ، ولا ريب أن الثاني في غاية القوة ، خصوصا بعد ما ورد في باب النكاح
في الرواية من قوله : ( زوجتك ) بعد قوله : ( زوجني ) ( 4 ) ونظائره .
وبالجملة : الميزان صدق الإقالة والتفاسخ عرفا ، ولا يشترط العربية
والماضوية ، ونحو ذلك مما يشترط في العقود .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 436 .
( 2 ) العبارة في ( م ) : معتبرة فيها ولا يكفي الفعل .
( 3 ) في ( ن ، د ) : لكفى .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 194 ، الباب 1 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .