تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عن قبوله ( 1 ) . وظاهر كلامه : أن الصيغة معتبرة في ذلك ولا يكفي فيه ( 2 ) الفعل . والذي يقتضيه النظر الصحيح أنهما لو تقابضا مع قصدهما الفسخ ودلالة المقام عليه من مقاولة ونحوها كفى ( 3 ) في الفسخ ، إذ المعتبر صدق الإقالة عرفا وهي تصدق بذلك كما لا يخفى على من راجع العرف . ومن هنا ظهر أنه لو قال أحدهما : ( أقلتك ) وقبل الاخر قبولا فعليا دالا على الرضا كفى بالأولوية . ولو قال أحدهما : ( أقلني ) فقال الآخر : ( أقلتك ) فظاهر كلامه عدم الاكتفاء به ، بل لابد من قبول الأمر بعد ذلك ، ولا ريب أنه لو قبله بالفعل - كالقبض - يصدق عليه الإقالة ، فيصير داخلا تحت الأدلة . وأما لو اكتفى بالأمر السابق وسكت بعد قول الاخر : ( أقلتك ) ولم يحصل هناك تقابض ففي كون ذلك إقالة نظر ، من أصالة بقاء حكم العقد ، ومن أن الإقالة تصدق عرفا عليه بحسب الظاهر ، ولا ريب أن الثاني في غاية القوة ، خصوصا بعد ما ورد في باب النكاح في الرواية من قوله : ( زوجتك ) بعد قوله : ( زوجني ) ( 4 ) ونظائره . وبالجملة : الميزان صدق الإقالة والتفاسخ عرفا ، ولا يشترط العربية والماضوية ، ونحو ذلك مما يشترط في العقود .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 436 . ( 2 ) العبارة في ( م ) : معتبرة فيها ولا يكفي الفعل . ( 3 ) في ( ن ، د ) : لكفى . ( 4 ) انظر الوسائل 14 : 194 ، الباب 1 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
العناوين الفقهية — صفحة 390 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة