تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وثانيهما : أن حكم المخالفين ليس حكم الكفار بالعنوان الكلي ، وإن كان في نكاح المؤمنة للمنافق لهم كلام ، لكنه من جهة النصوص الخاصة ( 1 ) لأنهم داخلون في اسم المسلم ، خارجون عن عموم الكافر في ظاهر اللفظ ، والباطن لا مدخل له . وما دل من الروايات على كفرهم ( 2 ) محمول على كونهم في حكم الكافر في الآخرة ، دون الدنيا ، لمنافاة إجراء حكم الكافر عليهم التقية ، ولزوم العسر والحرج [ والنصوص الدالة على جواز معاشرتهم والاكل معهم وغير ذلك ] ( 3 ) وبالجملة : للمسألة محل آخر ، واشتراط الإيمان في المقامات الكثيرة ليس من باب عموم نفي السبيل ، بل هو من باب آخر . وأما من يقول بكفرهم من الأصحاب فيأتي على مذهبه ( 4 ) دخول المنافقين في هذا الحكم أيضا ( 5 ) ، والله العالم . وهنا بحث ، وهو أن [ كلا من ] ( 6 ) المؤمن والكافر لا يشمل غير البالغين ( 7 ) ، فلا تنفي الآية سبيل الكافر على صغير لمسلم أو نحوه . والجواب : أولا : بأن ما دل على التبعية يجعلها في حكم المسلم ، ومن جملته : عدم السبيل . وثانيا : بأن عدم دخول الأطفال في صورة الجمع ممنوع ، فإنه إذا قيل : ( الكافرون ) أو ( المؤمنون ) يعم أطفالهم عرفا . وثالثا نقول : إن ثبوت السبيل على أطفال المسلمين سبيل على نفس المسلمين ، فإن الأولاد أهم من المال ، فكما لا سبيل له على مال المسلم فكذا على أولاده وتوابعه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 434 ، الباب 13 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه . ( 2 ) قد جمع هذه الروايات المحدث البحراني قدس سره في الحدائق 5 : 181 ، فراجع . ( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في غير ( ن ) . ( 4 ) في غير ( م ) : مذهبهم . ( 5 ) كذا ، ولم نعلم الوجه في فساد الالتزام بتلك الملازمة . ( 6 ) من ( م ) . ( 7 ) في ( م ) : غير البالغ .