وثانيهما : أن حكم المخالفين ليس حكم الكفار بالعنوان الكلي ، وإن كان في
نكاح المؤمنة للمنافق لهم كلام ، لكنه من جهة النصوص الخاصة ( 1 ) لأنهم داخلون
في اسم المسلم ، خارجون عن عموم الكافر في ظاهر اللفظ ، والباطن لا مدخل له .
وما دل من الروايات على كفرهم ( 2 ) محمول على كونهم في حكم الكافر في
الآخرة ، دون الدنيا ، لمنافاة إجراء حكم الكافر عليهم التقية ، ولزوم العسر والحرج
[ والنصوص الدالة على جواز معاشرتهم والاكل معهم وغير ذلك ] ( 3 ) وبالجملة :
للمسألة محل آخر ، واشتراط الإيمان في المقامات الكثيرة ليس من باب عموم
نفي السبيل ، بل هو من باب آخر .
وأما من يقول بكفرهم من الأصحاب فيأتي على مذهبه ( 4 ) دخول المنافقين
في هذا الحكم أيضا ( 5 ) ، والله العالم .
وهنا بحث ، وهو أن [ كلا من ] ( 6 ) المؤمن والكافر لا يشمل غير البالغين ( 7 ) ، فلا
تنفي الآية سبيل الكافر على صغير لمسلم أو نحوه .
والجواب : أولا : بأن ما دل على التبعية يجعلها في حكم المسلم ، ومن جملته :
عدم السبيل .
وثانيا : بأن عدم دخول الأطفال في صورة الجمع ممنوع ، فإنه إذا قيل :
( الكافرون ) أو ( المؤمنون ) يعم أطفالهم عرفا .
وثالثا نقول : إن ثبوت السبيل على أطفال المسلمين سبيل على نفس
المسلمين ، فإن الأولاد أهم من المال ، فكما لا سبيل له على مال المسلم فكذا على
أولاده وتوابعه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 434 ، الباب 13 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه .
( 2 ) قد جمع هذه الروايات المحدث البحراني قدس سره في الحدائق 5 : 181 ، فراجع .
( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في غير ( ن ) .
( 4 ) في غير ( م ) : مذهبهم .
( 5 ) كذا ، ولم نعلم الوجه في فساد الالتزام بتلك الملازمة .
( 6 ) من ( م ) .
( 7 ) في ( م ) : غير البالغ .