عنوان
[ 50 ]
من جملة المبطلات للعقود : اشتراط الشرط الفاسد فيها ، فإنه مفسد للعقد .
والشرط الفاسد : هو المنافي لمقتضى العقد ، أو ( 1 ) المؤدي إلى جهالة العوضين ،
أو المخالف للكتاب والسنة ، أو شرط حرم حلالا أو أحل حراما ، وقد مر بيان هذه
الأقسام في بحث الشروط ووجه دفع الإشكال عن معانيها وتحقيق موردها . وما
عدا ذلك فهو سائغ .
والغرض هنا : بيان أن العقد متى اشترط فيه شرط فاسد ، فهل يبطل العقد
بفساد الشرط أو يفسد الشرط فقط دون العقد ؟
والمحكي عن أكثر الأصحاب بطلان العقد أيضا ، وذهب بعضهم إلى بطلان
الشرط خاصة ( 2 ) .
والحق ما ذهب إليه الأكثر ، نظرا إلى أن المقرر في العناوين السابقة : أن العقد
تابع للقصد بالتحقيق الذي مضى في محله ( 3 ) ولا ريب أن الشرط المأخوذ في
ضمن العقد بمنزلة الجزء من العوضين وقيد به العوضان وتعلق القصد بالمقيد ، وقد
هامش
( 1 ) كذا في ( د ) ، وفي ( ف ، م ) : والمؤدي ، وفي ( ن ) : المؤدي - بدون الواو - .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط وابن الجنيد وابن البراج ، على ما حكى عنهم العلامة في
المختلف 5 : 298 .
( 3 ) راجع العنوان : 30 .