عنوان [ 49 ]
من جملة المبطلات للعقود : قاعدة نفي السبيل للكافر على المسلم ، وهذه
القاعدة كثيرة الفروع ، ولا تنحصر في إبطال بعض العقود ، بل لها فروع اخر تترتب
عليها . والبحث هنا يقع في أمور :
أحدها : الإشارة إلى ما يترتب على هذه القاعدة من الفروع المذكورة في
أبواب الفقه حتى يكون الباحث على بصيرة .
منها : عدم ثبوت الولاية للكافر ، حيث ترجع الولاية على مسلم والتحكم
عليه ، فلا عبرة بإذنه في أحكام الأموات ، لأنه لا ولاية له ، ولا أولوية له في
الميراث .
وعدم ثبوت حق له في ذمة المسلم من جانب الله تعالى - من زكاة أو خمس
أو كفارة أو نحو ذلك من الحقوق - ما لم يصدر سبب الضمان من نفس المكلف من
استدانة أو وصية أو وقف أو نحو ذلك ، وهذا سر اشتراط الإسلام في المستحقين .
وعدم اشتراط صحة نذر الولد ونحوه من العهد واليمين على إذن الوالد الكافر
في وجه ، وكذا كل من يشترط إذنه في عبادة - كالزوج ونحوه - وفي الماليات
مسألة أخرى .
وعدم لزوم إطاعة الكافر في مقامات لو كان مسلما لوجب .
وعدم نفوذ قضاء الكافر وإن جمع سائر الشرائط .
العناوين الفقهية — صفحة 350
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٣٥٠