تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بنفسه لا يعلق إجماعا ؟ فإنه فك ملك كالوقف في بعض الوجوه ، وهو كالعقود الناقلة ، وليس فيها شئ ثالث قابل للتعليق ، ولا نفس معناه أمر شأني حتى يؤخر ، بل هو كسائر الأفعال معنى فعلي لابد من تحققه في إنشائه كما مر في المقدمات . وكذا الإيلاء : إنشاء الحلف ، والتعليق في متعلقه من فعل أو ترك غير موجود قابل للتعليق . وكذا المكاتبة : إيجاد الأهلية ، وهي حاصلة غير معلقة ، وإنما المعلق الفك ، وهو غير المنشأ بالعقد . وكذا اللعان : دعاء على اللعنة ، وهي معلقة على الصدق والكذب ، لا أصل الطلب . فتلخص من ذلك : بيان معرفة ما هو قابل للتعليق وما هو غير قابل ، ومعرفة ما ينبغي أن يعلق عليه وما لا ينبغي ، واتضح أن عدم الجواز في أي مقام كان إنما هو لعدم الإمكان ، وليس لخصوص دليل تعبدي . وفي المقام مباحث متعلقة بالكلمات السابقة أعرضنا عنها مخافة الأطناب ، والغرض من ذلك كله : إبداء ما يتخيل من طرق الكلام في الباب ، والنبيه لا يخفى عليه شئ بعد التنبيه .