بنفسه لا يعلق إجماعا ؟ فإنه فك ملك كالوقف في بعض الوجوه ، وهو كالعقود
الناقلة ، وليس فيها شئ ثالث قابل للتعليق ، ولا نفس معناه أمر شأني حتى يؤخر ،
بل هو كسائر الأفعال معنى فعلي لابد من تحققه في إنشائه كما مر في المقدمات .
وكذا الإيلاء : إنشاء الحلف ، والتعليق في متعلقه من فعل أو ترك غير موجود
قابل للتعليق .
وكذا المكاتبة : إيجاد الأهلية ، وهي حاصلة غير معلقة ، وإنما المعلق الفك ،
وهو غير المنشأ بالعقد .
وكذا اللعان : دعاء على اللعنة ، وهي معلقة على الصدق والكذب ، لا أصل الطلب .
فتلخص من ذلك : بيان معرفة ما هو قابل للتعليق وما هو غير قابل ، ومعرفة ما
ينبغي أن يعلق عليه وما لا ينبغي ، واتضح أن عدم الجواز في أي مقام كان إنما هو
لعدم الإمكان ، وليس لخصوص دليل تعبدي .
وفي المقام مباحث متعلقة بالكلمات السابقة أعرضنا عنها مخافة الأطناب ،
والغرض من ذلك كله : إبداء ما يتخيل من طرق الكلام في الباب ، والنبيه لا يخفى
عليه شئ بعد التنبيه .
العناوين الفقهية — صفحة 347
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٣٤٧