عنوان
[ 48 ]
من جملة المبطلات للمعاملات ابتداءا - عقدا كانت أو إيقاعا - التعليق ، ولا
ريب في كونه مبطلا ، وقد اتضح ذلك مما ذكرناه في بحث اشتراط التنجيز ( 1 ) وإنما
البحث في أن إبطال التعليق هل هو لمانع عقلي أو أو شرعي ؟ والمسألة
تحتاج إلى رسم مقدمات :
الأولى : أن الإنشاء بمعنى الأحداث والإيجاد ، والمراد به علة تكون واسطة
بين الفاعل المختار وآثاره ، سواء كان [ الفعل ] ( 2 ) من أفعاله القلبية أو الخارجية .
وتوضيحه : أن القيام هيئة للشخص مخصوصة ، فإذا أراد أن يوجده يقتضي
حركة تكون علة لوجود القيام وهي المسماة بالإيجاد والإنشاء ، فإذا جعل يتحرك
يقال : ( إنه يوجده وينشؤه ) فإذا حصل القيام يقال : ( أنشأه وأوجده ) وما لم
يحصل يقال : ( لم ينشئ ) وإن أوجد بعض العلة ، وكذا في الأفعال القلبية ، فإن
العزم على شئ ، لا يحصل إلا بانبعاث النفس إليه به يعزم وبه يتحقق العزم ، فيقال :
( عزم ) نظير ( قام ) .
الثانية : أن في كل لفظ ( 3 ) يتكلم به المتكلم - كاضرب أو زيد قائم - أمورا
هامش
( 1 ) راجع العنوان : 40 .
( 2 ) من ( م ) .
( 3 ) في ( م ) : كلام .