تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أحد العبدين ( 1 ) . وعن تذكرة العلامة في باب القدرة على التسليم والعلم بالعوضين ( 2 ) . وبالجملة : يدور على هذه القاعدة بطلان كثير من العقود ، كما لا يخفى على المتتبع . ومما مثلنا به ( 3 ) يتنبه الفقيه على نظائره . ويتضح من هذه القاعدة اشتراط العلم بوجود العوضين والوثوق به ، ولذا اشترطوا في السلم أن يكون المبيع عام الوجود في رأس الأجل حتى يوثق بوجوده ، واشترطوا عدم كون العوض مما أشرف على التلف والهلاك ، لعدم الاعتماد على وجوده ، ونظائر ذلك . وكذا اشتراط القدرة على التسليم أو التسلم في وجه قوي ، بمعنى لزوم كون العوضين مما يمكن عادة حصوله لجانب ( 4 ) الطالب ، سواء كان بتسليم المالك الأول له إياه أو بتسلمه بنفسه وإن ورد على ( 5 ) هذا الشرط روايات أيضا كما ( 6 ) على [ عدم ] ( 7 ) جواز بيع ما ليس عنده ( 8 ) لكن لا حاجة إليها بعد تمامية القاعدة . وكذا اشتراط العلم بالعوضين قدرا وجنسا ووضعا ، كما ذكروه وبعبارة أخرى : العلم بما تختلف به الراغبات وتتفاوت به القيم . فإن هذه الشروط الثلاثة العامة البلوى الكثيرة الدوران مأخوذة من قاعدة إبطال الغرر ، وفروع ذلك مما لا يخفى على المتتبع ، لا حاجة إلى أن نشير إليها ( 9 ) وإنما نشير إلى مباحث نافعة في هذا المقام . أحدها : أن كون الغرر مبطلا للعقود قد اخذ من باب البيع ، وبيانه : أنه قد قام
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 95 ( كتاب السلم ، المسألة 38 ) . ( 2 ) التذكرة 1 : 466 ، 467 . ( 3 ) في ( م ) : ومما حكيناه . ( 4 ) في ( ف ، م ) : للجانب . ( 5 ) في ( م ) : في . ( 6 ) في ( م ) : نحو ما . ( 7 ) من ( م ) وهامش ( ن ) . ( 8 ) انظر الوسائل 12 : 374 و 375 ، الباب 7 و 8 من أبواب أحكام العقود . ( 9 ) في ( م ) : بدل هذه العبارة : فلا نطيل بذكرها الكلام .