تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقيل : إن المراد ( - ما أحل حراما أو حرم حلالا ) ما كان تأسيسا لقاعدة كلية ، كما أن الحل والحرمة في الشرع متعلقان بالماهية ( 1 ) فالشرط المحرم للحلال شرط حرمة أكل خبز - مثلا - ونحوه ، وشرط جعل اختيار الطلاق والجماع بيد الزوجة ، وقد قال الله تعالى : الرجال قوامون على النساء ( 2 ) . وعلى قياس ذلك الشرط المحلل للحرام ، وفيما لو اشترطت أن لا يتزوج عليها فلانة أو لا يتسرى بفلانة إشكال ( 3 ) . ولعل نظره إلى أنه ليس تأسيسا كليا ، وإنما هو إخراج فرد عن تحت القاعدة الكلية ، فلا تشمل الرواية مثل ذلك . وهذا القول أيضا راجع إلى ما ذكره الفاضل المعاصر النراقي في وجه يظهر بعد التأمل في أطراف كلاميهما ( 4 ) . ولا ريب أن دعوى ظهور ذلك من العبارة ساقطة ، و [ لفظ ] ( 5 ) ( حلالا وحراما ) وقع في الرواية على طريق التنكير ، وهو يشمل الكلي والجزئي أيضا ، وتخصيص الخبر بأحدهما لا وجه له ، والعمدة في المقام تحقيق المرام على نحو ينطبق على المدعى ويكون مستفادا من الرواية ، لا مجرد التخريج العقلي والاحتمال وإن بعد . فنقول : لا ريب أن ( تحليل الحرام وتحريم الحلال ) ليس المتبادر منه ( 6 ) تغيير الأحكام الإلهية - كما زعمه المعاصر النراقي وجعله الظاهر من الرواية كما بيناه - بل المراد منه ( 7 ) المنع عما هو حلال شرعا والإلزام بما هو محرم شرعا ، ولا شبهة أن ما كان حرمته وحليته منوطا ( 8 ) بحصول العقد بعد لم يتحقق ، فاشتراط المنع عما لو كان العقد مطلقا لاقتضى جوازه أو الرخصة فيما لو كان العقد مطلقا لاقتضى المنع عنه ليس من هذا الباب كما بيناه في كلام القائل السابق ، وهو من
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : بالماهيات . ( 2 ) النساء : 34 . ( 3 ) نقله المحقق النراقي قدس سره ولم يسم قائله ، انظر العوائد : 48 . ( 4 ) في ( د ، م ) : كلامهما . ( 5 ) من ( م ) . ( 6 ) في ( م ) : منهما . ( 7 ) في ( م ) : منهما . ( 8 ) في ( م ) : منوطة ، والمناسب : منوطتان .