تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
حتى يثبت ( 1 ) . قلت : لعل مراد كلامهم : ( أن التراضي وقع مع الشرط ) أنهما أوقعا العقد على هذا النحو ، فإذا تعذر ذلك فلابد من مدفع لفوات هذا المقصود ، وليس إلا الخيار . وليس في كلامهم الالتفات إلى العدم عند العدم حتى يمنع أو ينفى بالأصل . ولا يحتاج إلى احتمال عدم التراضي ، بل المدعى : أنه من المعلوم أنهما قاصدان لهذا المركب وقد فات ، ولا ريب أن احتمال أنهما راضيان بالعقد كيف كان مقطوع العدم . وأي فرق بين فوات المركب من العقد والشرط وفوات العقد على المركب بفوات بعض أجزائه ؟ وليس في ظاهر لفظهما الرضا بالعقد كيف كان حتى يتمسك به في عدم الخيار ، إذ ظاهر العقد الرضا بالمجموع المركب ، وأين الظاهر الدال على الرضا كيف كان ؟ وبالجملة : بعد الإجماع على الخيار وكونه على قاعدة خيار فوات الوصف فالأمر سهل ، وهذه الكلمات مما لا يلتفت إليها . الرابع أن الشرط - كأصل العقد - يعتبر فيه دال صريح فلا عبرة فيه بالنية ولا بالتواطئ مع عدم الذكر حال العقد ، وحيث إنه مرتبط بالعقد لابد من وقوعه بحيث لا يتم العقد قبله ، ولا يقع الشرط قبل العقد ، لأن كلا منهما مستلزم للاستقلال ، وهو خلاف موضوع الشرط على ما حققناه فما تقدم على العقد وما تأخر عنه لا عبرة به ، لفوات الارتباط وإن كان مقصودا حال العقد ، إذ القصد الخالي عن الدلالة لا عبرة به . وما ورد في الشرط المتأخر في عقد النكاح قد عرفت جوابه ( 2 ) ، وقد مر تحقيق الأقسام في قاعدة تبعية العقود للقصود ( 3 ) ، والحكم يتضح مما أشرنا إليه ، والعمدة ملاحظة الارتباط وأن القصد من دون دال لا عبرة به ، فتدبر وتبصر .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 45 ، العائدة 15 . ( 2 ) راجع ص : 278 . ( 3 ) راجع العنوان : 30 .