تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
نعم ، هنا صورة ، وهي : كون الواقف هو المتولي وكون الوقف على جهة عامة - كالمدارس ونحوها - ففي كون القبض هنا أيضا شرطا وعدمه بحث ، منشؤه عموم ما دل على اشتراط القبض من الأدلة والفتوى ، وعدم انصراف ذلك كله إلى هذا الفرض ، وتمام البحث في الفروع . ومنها : الصدقة ، فإنها أيضا لا تصح بدون القبض وإن وقع الإيجاب والقبول بإجماع الأصحاب . ومنها : الهبة ، سواء كانت معوضة أو بدونها ، في مقام اللزوم أو الجواز ، والمسألة مما لا بحث فيه . ومنها : العمرى والرقبى في المسكون أو غيره ، فإن الحكم فيهما في ذلك كالوقف . ومنها : التحبيس ، وهو من لواحق الوقف . ومنها : الصرف ، فإنه يشترط في صحته التقابض في المجلس المعتبر شرعا بإجماع الأصحاب . ومنها : السلف ، فإنه مشروط بقبض الثمن خاصة في المجلس المصطلح بلا خلاف أجده . ومنها : القرض ، فإنه لا كلام في توقف حصول الملك فيه بالقبض ، وإن قيل باعتبار التصرف مضافا إلى ذلك . ومنها : الرهن ، فإنه لا يتم إلا بقبض المرهون للآية الشريفة ( 1 ) والرواية المعروفة ، عن محمد بن قيس ، عن الباقر عليه السلام : ( لا رهن إلا مقبوضا ) ( 2 ) ، وضعفها منجبر بشهرة العمل بين الأصحاب وبظاهر الكتاب . ولا وجه للمناقشة : بأنه دال بمفهوم الوصف وهو ضعيف لا عبرة به وسياق الآية يدل على كونه للإرشاد ، فإن ذلك غير مضر بعد الظهور المعتضد بالفتوى وبناء
هامش
( 1 ) قوله تعالى : وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ، البقرة : 283 . ( 2 ) الوسائل 13 : 123 ، الباب 3 من أبواب أحكام الرهن ، ح 1 .