عنوان
[ 44 ]
في القبض وموارده وأحكامه ، وفيه مباحث :
الأول : أن القبض قد يتعلق بالعين ، وقد يتعلق بالمنفعة ، وقد يكون العين
شخصيا ، وقد يكون كليا - كالقبض لما في الذمة - ويكون العين منقولا وغير
منقول ، وقد يكون القبض ابتدائيا ، وقد يكون بطريق الاستدامة .
ويختلف باعتبار هذه الأقسام كيفية القبض وصدق مفهومه ، كما يختلف
أحكامه أيضا بذلك .
وهو قد يكون شرطا في صحة عقد - بمعنى كونه جزءا من المؤثر - فلا يترتب
الأثر بدونه ، وقد يكون شرطا في تعين الكلي ، وقد يكون سببا للضمان ، وقد يكون
سببا لارتفاعه ، وقد يكون موجبا لأحكام اخر ، فلا بد من تنقيح القول في هذه
المباحث حتى يكون هو المعيار في المقامات كلها .
الثاني : أن القبض شرط في صحة كثير من العقود .
منها : الوقف ، فإنه لا يترتب عليه الأثر إلا به - ولم ينقلوا في ذلك خلافا عن
سوى الحلبي ( 1 ) - لما دل من الروايات ( 2 ) على شرطيته وعدم حصول الملك بدونه .
هامش
( 1 ) قد عده السيد المجاهد قدس سره من القائلين بأن القبض شرط اللزوم لا الصحة ، نقل عبارة
الكافي ، ثم نقل وجه دلالتها عن بعض الأجلة ، انظر الكافي : 325 ، المناهل : 471 .
( 2 ) انظر الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .